أخبار السعودية

كميات الأمطار بالمملكة: عسير تتصدر والشرقية تسجل 20.6 ملم

شهدت مناطق عدة في المملكة العربية السعودية تقلبات جوية ملحوظة، حيث كشف التقرير الأخير الصادر عن المركز الوطني للأرصاد عن كميات الأمطار بالمملكة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. وتأتي هذه الهطولات ضمن حالة مطرية واسعة النطاق شملت أجزاء مختلفة، مما يعكس التنوع المناخي الكبير الذي تتمتع به الجغرافيا السعودية.

تفاصيل كميات الأمطار بالمملكة وتصدر منطقة عسير

أظهرت الإحصاءات المناخية الرسمية التي غطت الحالة الجوية من صباح السبت وحتى صباح الأحد، تصدر منطقة عسير لقائمة الهطولات الكثيفة. وقد سجلت محطة مطار أبها أعلى كمية أمطار بلغت 65.6 ملم، وذلك من بين 13 محطة عاملة في النطاق ذاته. وفي المرتبة الثانية، جاءت منطقة الرياض بعد أن رصدت محطة محمية الملك خالد هطول 42.2 ملم من أصل 12 محطة، مما يعكس اتساع رقعة الحالة المطرية في وسط البلاد.

أما في المنطقة الشرقية، فقد وثقت محطة الدمام بحي القادسية حضوراً لافتاً بتسجيلها 20.6 ملم. وامتدت الخيرات لتشمل مناطق أخرى، حيث سجلت محطة الدرب بمنطقة جازان 11.2 ملم، ومحطة خباش بنجران 1.8 ملم، بينما بلغت في محطة الباهر بمنطقة الباحة 0.8 ملم. واقتصرت الهطولات في منطقتي مكة المكرمة والقصيم على كميات طفيفة لم تتجاوز 0.2 ملم في محطتي رنية والنبهانية على التوالي.

السياق المناخي: طبيعة الهطولات المطرية في السعودية

لفهم دلالات هذه الأرقام، يجب النظر إلى السياق العام والخلفية التاريخية للمناخ في شبه الجزيرة العربية. تاريخياً، تُعد المرتفعات الجنوبية الغربية، مثل منطقة عسير وجازان، من أكثر المناطق استقبالاً للأمطار في السعودية. يعود ذلك إلى التضاريس الجبلية المرتفعة (سلسلة جبال السروات) التي تلعب دوراً حاسماً في تكثيف الرطوبة القادمة من البحر الأحمر وبحر العرب، مما يؤدي إلى هطولات غزيرة ومتكررة.

في المقابل، تتسم المناطق الوسطى والشرقية، مثل الرياض والدمام، بمناخ صحراوي جاف يندر فيه هطول الأمطار طوال العام. ومع ذلك، تشهد هذه المناطق خلال الفترات الانتقالية ومواسم الشتاء والربيع حالات عدم استقرار جوي ناتجة عن تلاقي المنخفضات الجوية القادمة من حوض البحر الأبيض المتوسط مع الكتل الهوائية الرطبة، مما يفسر تسجيل كميات أمطار معتبرة في هذه المناطق كما أشار التقرير الأخير.

التأثيرات المتوقعة للحالة الجوية محلياً وإقليمياً

تحمل هذه الهطولات المطرية أهمية كبرى وتأثيرات إيجابية واسعة النطاق. على الصعيد المحلي، تساهم الأمطار الغزيرة في تغذية الخزانات الجوفية ورفع منسوب المياه في السدود، وهو أمر حيوي لدعم القطاع الزراعي، لا سيما في المناطق الريفية والزراعية. كما تلعب هذه الأمطار دوراً جوهرياً في ازدهار الغطاء النباتي الربيعي، مما ينعكس إيجاباً على قطاع السياحة الداخلية حيث يقصد المواطنون والمقيمون المتنزهات البرية للاستمتاع بالأجواء الطبيعية.

من ناحية أخرى، وعلى الصعيد الإقليمي والبيئي، تدعم هذه الحالات المطرية المستمرة أهداف مبادرة السعودية الخضراء من خلال الري الطبيعي للمساحات الشاسعة، مما يساعد في مكافحة التصحر وتقليل حدة العواصف الترابية، وبالتالي تحسين جودة الهواء بشكل عام.

وقد أكد المركز الوطني للأرصاد أن هذه القراءات الدقيقة تندرج ضمن أعمال الرصد المناخي المستمرة عبر شبكة محطات الرصد الآلي المنتشرة في مختلف الأنحاء. ويهدف هذا الرصد الدائم إلى توثيق التغيرات الجوية بدقة عالية، لتعزيز جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع أي طوارئ، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بضرورة اتباع إرشادات السلامة أثناء هطول الأمطار.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى