زلزال يضرب تونجا بقوة 6.1 درجة.. هل هناك خطر تسونامي؟

سجلت مراصد رصد الزلازل العالمية هزة أرضية قوية اليوم، حيث أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عن زلزال يضرب تونجا بلغت قوته 6.1 درجة على مقياس ريختر. ووفقاً للتقارير الأولية الصادرة عن الجهات الرسمية، لم تسفر هذه الهزة عن وقوع أي خسائر بشرية أو أضرار مادية ملموسة في الجزيرة الواقعة بجنوب المحيط الهادئ، مما بث حالة من الارتياح النسبي لدى السكان والسلطات المحلية على حد سواء.
تفاصيل الهزة الأرضية وموقع الرصد الجيولوجي
وأوضح التقرير الجيولوجي، الذي نقلته وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، أن مركز الزلزال وقع على عمق ضحل يقدر بنحو 10 كيلومترات تحت سطح البحر. وتم تحديد موقع الهزة بدقة عند التقاء خط عرض 15.14 درجة جنوباً وخط طول 173.13 درجة غرباً، وهي منطقة تبعد حوالي 114 كيلومتراً في الاتجاه الشمالي الشرقي من قرية “هيهيفو” التابعة لمملكة تونجا. ويعد العمق الضحل للزلازل (10 كم) عاملاً يزيد عادة من الشعور بالهزة على سطح الأرض، إلا أن البعد الجغرافي عن المناطق المأهولة بكثافة أسهم بشكل كبير في تلافي وقوع أضرار كارثية.
تداعيات زلزال يضرب تونجا في منطقة حزام النار
تقع مملكة تونجا في قلب ما يُعرف جيولوجياً باسم “حزام النار” (Ring of Fire) في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطاً زلزلياً وبركانياً مكثفاً نتيجة لحركة الصفائح التكتونية المستمرة. وتاريخياً، ليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة هزات بهذا الحجم؛ فمملكة تونجا محاطة بخنادق بحرية عميقة وتصدعات نشطة تجعلها عرضة للزلازل بشكل دوري. ولعل الحدث الأبرز الذي لا يزال عالقاً في الأذهان هو الثوران البركاني الهائل لبركان “هونجا تونجا هونجا هاباي” في أوائل عام 2022، والذي تسبب في موجات تسونامي عاتية وأثر على الاتصالات والبيئة عالمياً، مما يفسر حالة التأهب الدائمة التي تعيشها دول جنوب المحيط الهادئ عند رصد أي نشاط تكتوني جديد.
الأهمية الإقليمية وتأثير الهزات الأرضية على الأمن البحري
على الرغم من عدم صدور تحذيرات فورية من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) إثر هذا الزلزال الأخير، إلا أن مثل هذه الأحداث تضع أنظمة الإنذار المبكر الإقليمية والدولية في حالة اختبار مستمر. وتلعب هذه الأنظمة، التي تشرف عليها مراكز متخصصة في المحيط الهادئ، دوراً حيوياً في حماية الأرواح عبر توفير بيانات دقيقة وفورية للدول المجاورة مثل فيجي وساموا ونيوزيلندا. ويؤكد الخبراء أن استمرار رصد زلازل بهذه القوة يستدعي تعزيز البنية التحتية المقاومة للهزات الأرضية في الدول الجزرية الصغيرة، وتطوير خطط الإخلاء السريع لضمان الحد من المخاطر المحتملة في المستقبل، خاصة في ظل التغيرات الجيولوجية المستمرة التي تشهدها المنطقة.



