أخبار السعودية

إطلاق المرحلة الثانية من شهادة امتثال المباني بمهلة 6 أشهر

أعلنت وزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية عن إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة “شهادة امتثال المباني”، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجهود الوطنية الرامية لتحسين المشهد الحضري في مختلف مدن ومحافظات المملكة. تأتي هذه الخطوة استكمالاً لمسيرة تنظيم البيئة العمرانية، وضمان توافقها مع المعايير الفنية والبصرية التي تحد من مظاهر التشوه البصري، بما ينسجم بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج جودة الحياة.

تفاصيل المرحلة الثانية والمهلة التصحيحية

أوضحت الوزارة في بيانها الرسمي أن المرحلة الثانية تتضمن حزمة من الإجراءات التنفيذية الدقيقة، أبرزها حصر المباني الجديدة المستهدفة وربط بياناتها عبر “المستكشف الجغرافي”. وحرصاً من الوزارة على دعم الملاك وتمكينهم من الالتزام بالأنظمة دون أعباء فورية، فقد تم إقرار مهلة تصحيحية مدتها 6 أشهر تبدأ من تاريخ صدور القرار. خلال هذه الفترة، يمكن لملاك المباني استيفاء المتطلبات اللازمة للحصول على شهادة الامتثال، والتي يتم إصدارها بشكل مجاني تماماً عبر القنوات الرقمية للوزارة وفق اشتراطات ميسرة تركز على محاور طرق محددة.

السياق العام وأهمية الامتثال العمراني

تكتسب هذه المبادرة أهميتها من كونها جزءاً لا يتجزأ من التحول الكبير الذي يشهده القطاع البلدي في المملكة. فمن الناحية التاريخية، عانت بعض المدن من تباين في الواجهات العمرانية ومخالفات إنشائية أثرت سلباً على الهوية البصرية. لذا، فإن إلزام المباني بمعايير محددة لا يعد مجرد إجراء إداري، بل هو تأسيس لبيئة حضرية مستدامة. يساهم هذا التنظيم في رفع القيمة السوقية للعقارات، حيث تعد المباني الممتثلة أكثر جاذبية للمستثمرين والسكان على حد سواء، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي والبيئة الاستثمارية.

نتائج المرحلة الأولى: مؤشرات نجاح قياسية

استعرضت الوزارة النجاحات التي تحققت خلال المرحلة الأولى، والتي عكست وعياً مجتمعياً متنامياً بأهمية الامتثال. وتشير الأرقام الرسمية إلى:

  • إصدار شهادة امتثال لـ 95,835 مبنى، محققة نسبة إنجاز بلغت 100% من المستهدف.
  • تجاوز عدد الطلبات المقدمة حاجز 102,708 طلبات.
  • تنفيذ أكثر من 175 ألف زيارة رقابية للتأكد من الالتزام بالمعايير.

هذه الأرقام تؤكد فاعلية المبادرة وقدرتها على إحداث تغيير ملموس في المظهر العام للمباني والشوارع التجارية والسكنية.

الأثر المتوقع ومستقبل المشهد الحضري

أكدت “البلديات والإسكان” أن شهادة امتثال المباني، التي تمتد صلاحيتها لثلاث سنوات، تعد أداة تنظيمية حاسمة لرفع جودة التنفيذ وتعزيز موثوقية المشاريع الإنشائية. كما أنها توحد الإجراءات الرقابية بين الأمانات المختلفة، مما يسهل الإجراءات على المستفيدين.

وفي ختام بيانها، دعت الوزارة كافة ملاك المباني والمستثمرين إلى استثمار المهلة التصحيحية والمسارعة في معالجة أي ملاحظات للحصول على الشهادة، مؤكدة أنه سيتم تطبيق الإجراءات النظامية والعقوبات بحق المباني غير الملتزمة فور انتهاء المهلة المحددة. يهدف هذا الحزم إلى ضمان بيئة حضرية خالية من التشوهات، تعكس الهوية العمرانية الأصيلة للمملكة وتواكب تطلعات التنمية الشاملة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى