السعودية تدين هجوم مسجد الإمام علي في حمص وتتضامن مع سوريا

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص بالجمهورية العربية السورية، وذلك أثناء أداء المصلين لصلاة الجمعة، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين في انتهاك صارخ لحرمة بيوت الله والأرواح المعصومة.
وفي بيان رسمي، شددت الوزارة على موقف المملكة الثابت والرافض بشكل قاطع لكافة أشكال العنف والإرهاب والتطرف، مهما كانت دوافعه ومبرراته. وأكدت المملكة أن استهداف دور العبادة وترويع الآمنين، لا سيما أثناء تأدية الشعائر الدينية، يعد جريمة نكراء تتنافى مع كافة القيم الدينية والمبادئ الإنسانية والأعراف الدولية، وتستوجب تكاتف المجتمع الدولي للتصدي لمثل هذه الأعمال الإجرامية.
تضامن سعودي ودعم للاستقرار في سوريا
وفي سياق متصل، عبرت المملكة العربية السعودية عن تضامنها الكامل مع الجمهورية العربية السورية وشعبها الشقيق في هذا المصاب الجلل. ويأتي هذا الموقف تأكيداً على التطور الإيجابي في العلاقات بين البلدين، وحرص الرياض على دعم جهود الحكومة السورية الرامية إلى بسط سيطرتها وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في كافة الأراضي السورية، ومكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن المواطنين.
سياق الأحداث وأهمية الموقف
يكتسب هذا البيان أهمية خاصة في ظل المرحلة الراهنة التي تشهدها المنطقة، حيث تسعى الدول العربية إلى تعزيز العمل العربي المشترك ودعم سوريا لاستعادة عافيتها بعد سنوات من الصراع. ويُعد استهداف مدينة حمص، التي شهدت تحديات أمنية كبيرة في السنوات الماضية، محاولة لزعزعة الاستقرار النسبي الذي بدأت تشهده المنطقة، مما يجعل الدعم السعودي لجهود الأمن السوري رسالة سياسية هامة تؤكد على وحدة الصف في مواجهة الإرهاب.
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بتقديم خالص التعازي وصادق المواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب السوري الشقيق، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، معربة عن تمنياتها بدوام الأمن والسلامة لسوريا وشعبها، وأن تتجاوز هذه المحنة نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.



