إسرائيل تستعيد رفات ران غفيلي آخر رهينة بغزة وموقف حماس

في تطور لافت ضمن مجريات الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، عن استعادة رفات ران غفيلي، الذي وُصف بأنه آخر الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، ليتم بذلك إغلاق ملف المحتجزين داخل القطاع وفق الرواية الإسرائيلية. وقد تم نقل الرفات إلى الداخل المحتل تمهيداً لإجراء مراسم الدفن، وذلك بعد استكمال كافة إجراءات التحقق والتعرف التي أجراها المعهد الوطني للطب الشرعي، وإبلاغ عائلته رسمياً.
تفاصيل الإعلان ونهاية ملف الرهائن
أفاد بيان صادر عن جيش الاحتلال أن العملية تمت بنجاح، مشيراً إلى أن غفيلي، الذي كان يحمل رتبة رقيب في وحدة "يسام" الخاصة التابعة للشرطة، كان قد قُتل خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، وتم نقل جثته حينها إلى داخل قطاع غزة. وبحسب البيان، فإن استعادة جثمان غفيلي تعني "إعادة جميع الرهائن الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة"، وهو ما يمثل نقطة تحول مفصلية في مسار الحرب والعمليات العسكرية المستمرة.
السياق التاريخي وأهمية ملف الأسرى
يُعد ملف الرهائن والأسرى أحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023. فقد شكل هذا الملف ورقة ضغط رئيسية وعاملاً مؤثراً في القرارات العسكرية والسياسية داخل إسرائيل، كما كان سبباً في حراك شعبي واسع وضغوط داخلية على حكومة بنيامين نتنياهو. إن إعلان استعادة آخر رفات يطوي صفحة شائكة استمرت لفترة طويلة، وقد يكون له تداعيات مباشرة على مسار المفاوضات السياسية والترتيبات الأمنية المستقبلية في المنطقة.
التحركات الدبلوماسية ومستقبل معبر رفح
على الصعيد الدبلوماسي والدولي، وبالتزامن مع هذا الحدث، برزت تحركات أمريكية مكثفة. فقد حث مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على ضرورة إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر. وتأتي هذه المطالبات الأمريكية لتعكس رغبة دولية في فصل المسار الإنساني عن المسار العسكري، حيث يُعتبر معبر رفح الشريان الرئيسي لتدفق المساعدات الإنسانية، وتؤكد الدعوة لفتحه دون انتظار عودة الرفات على الأهمية الاستراتيجية والإنسانية للمعبر في ظل الأوضاع الراهنة.
موقف حماس والالتزام بالتهدئة
من جانبها، تفاعلت حركة حماس مع هذا الإعلان، معتبرة أن العثور على رفات آخر رهينة يعد دليلاً ملموساً على التزامها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي. وصرح الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، بأن "العثور على جثة آخر الأسرى الإسرائيليين في غزة، يؤكد التزام حركة حماس بكل متطلبات اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة ومنها مسار التبادل وإغلاقه بالكامل وفق الاتفاق". هذا التصريح يشير إلى رغبة الحركة في تأكيد مصداقيتها أمام الوسطاء الدوليين والتمسك باستمرار حالة التهدئة.



