أخبار العالم

صلاح باتيس: اتفاق الرياض طوق نجاة والتمرد شرق اليمن مرفوض

في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد اليمني، وتصاعد التجاذبات السياسية والعسكرية في المحافظات الجنوبية والشرقية، تبرز الحاجة الملحة للعودة إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية لضمان استقرار الدولة. وفي حوار خاص لصحيفة «اليوم»، وضع عضو مجلس الشورى اليمني وعضو اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية، صلاح باتيس، النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل العملية السياسية، والدور المحوري للمملكة العربية السعودية، ومخاطر الانزلاق نحو الفوضى.

سياق الأزمة وأهمية اتفاق الرياض

يأتي هذا الحوار في وقت حساس تمر به الجمهورية اليمنية، حيث يمثل «اتفاق الرياض» الموقع في نوفمبر 2019 برعاية سعودية، حجر الزاوية لتوحيد الصفوف المناهضة للانقلاب الحوثي. وفي هذا السياق، أكد باتيس أن الاتفاق ليس مجرد وثيقة سياسية، بل هو خارطة طريق لتوحيد الجهود العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة.

وأوضح باتيس أن مجلس الشورى اليمني يتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة، مؤكداً رفضه القاطع لأي تحركات أحادية الجانب أو تمرد على السلطة الشرعية الممثلة بمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي. وشدد على أن أي تشكيلات عسكرية خارج إطار وزارتي الدفاع والداخلية تعد تهديداً مباشراً للنسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية.

المحافظات الشرقية.. الثقل الاستراتيجي والمخاطر

تكتسب المحافظات الشرقية (حضرموت، المهرة، شبوة) أهمية استراتيجية قصوى كونها تمثل الرئة الاقتصادية لليمن وتشترك في حدود جغرافية واسعة مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. وحذر باتيس من خطورة عسكرة هذه المناطق أو جرها إلى مربع العنف، واصفاً ما يجري من تحشيد خارج إطار الدولة بأنه «تمرد مسلح» يجب وقفه فوراً.

وأشار إلى أن المسؤولية الدستورية تقتضي من القيادة الشرعية التعامل بحزم مع هذه التجاوزات، والعمل على دمج كافة القوات ضمن الهيكل الرسمي للدولة، لضمان عدم تشتت الجهود في معارك جانبية تعيق الهدف الأسمى وهو استعادة العاصمة صنعاء.

الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية

وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، ثمن عضو مجلس الشورى الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لحفظ أمن واستقرار اليمن. وأكد أن الأمن القومي للبلدين لا يتجزأ، نظراً للتداخل الجغرافي والاجتماعي والحدود المشتركة التي تمتد لأكثر من 1800 كيلومتر.

وأشاد باتيس بالتحركات السعودية الأخيرة لتهدئة الأوضاع في حضرموت، مشيراً إلى الدور الإيجابي للوفد السعودي في نزع فتيل التوتر ومنع الانزلاق إلى اقتتال داخلي، وهو ما يعكس حرص المملكة الدائم على حقن دماء اليمنيين ودعم مؤسساتهم الشرعية.

الحل السياسي والدولة الاتحادية

وحول رؤيته للحل النهائي، جدد باتيس التمسك بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل كمرجعية أساسية للحل، والتي نصت على قيام دولة اتحادية من ستة أقاليم. وأكد أن هذا النموذج هو الضامن الوحيد للتوزيع العادل للسلطة والثروة، وإنهاء مظلوميات الماضي، وقطع الطريق على المشاريع الضيقة سواء كانت سلالية أو مناطقية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن خارطة الطريق للسلام تبدأ بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وتنفيذ الشقين العسكري والأمني من اتفاق الرياض، وصولاً إلى بناء يمن اتحادي جديد يتسع لجميع أبنائه.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى