أخبار العالم

هجمات روسية على كييف: سقوط قتلى وجرحى في قصف صاروخي عنيف

شهدت العاصمة الأوكرانية فجر اليوم تصعيداً عسكرياً دامياً، حيث أسفرت هجمات روسية على كييف بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. وجاء هذا الهجوم العنيف بعد ساعات قليلة من تحذيرات أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكداً أن موسكو تحشد قواتها لشن ضربة جوية واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية في البلاد، مما دفعه لقطع زيارته إلى العاصمة الأيرلندية دبلن والعودة فوراً لمتابعة التطورات الميدانية.

تفاصيل الدمار الناجم عن هجمات روسية على كييف اليوم

أفاد تيمور تكاتشنكو، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، عبر تطبيق تليغرام، بأن حصيلة الضحايا ارتفعت لتصل إلى 8 قتلى و25 جريحاً، من بينهم أطفال. واستنكر تكاتشنكو تعمد القوات الروسية استهداف الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين لإحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية والمادية. من جانبه، أكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن أصوات الانفجارات دوت في كافة أرجاء العاصمة نتيجة القصف المكثف بالصواريخ البالستية وصواريخ كروز، مما أجبر مئات العائلات على الاحتماء داخل محطات المترو والأنفاق الأرضية في ظروف إنسانية صعبة.

وفي سياق متصل، أوضح ميكولا كلاشنيك، حاكم منطقة كييف، أن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق هائلة في مستودعات ومنازل سكنية بمنطقة بوتشا، بالإضافة إلى تضرر سكن للطلاب وعدد من المركبات، مما استدعى استنفاراً كاملاً لطواقم الإطفاء والإنقاذ التي هرعت إلى مواقع الحوادث للسيطرة على النيران وإجلاء المصابين وسط مخاوف من وقوع ضربات تالية متزامنة.

خلفية الصراع ومسار الحرب الروسية الأوكرانية

تأتي هذه الضربات الجوية المكثفة كجزء من الصراع المستمر منذ فبراير 2022، عندما أطلقت روسيا غزوها الشامل للأراضي الأوكرانية، والذي تحول سريعاً إلى الصراع العسكري الأكثر فتكاً وتدميراً في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. وعلى مدار أكثر من عامين، واصلت موسكو استراتيجيتها القائمة على استهداف المدن الأوكرانية الحيوية ومحطات الطاقة لشل حركة الحياة اليومية وإضعاف الروح المعنوية للسكان، بينما ردت أوكرانيا بتكثيف هجماتها بالطائرات المسيرة بعيدة المدى لضرب العمق الروسي واستهداف منشآت الطاقة واللوجستيات العسكرية.

التداعيات الإقليمية والدولية ومستقبل جهود السلام

يحذر المراقبون الدوليون من أن استمرار هذا التصعيد العسكري يحمل تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين، لا سيما مع تعثر كافة المبادرات الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب. وتشير دراسة حديثة صادرة عن “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” الأمريكي إلى أن حجم الخسائر البشرية في صفوف العسكريين من الطرفين قد تجاوز حاجز المليوني ضحية بين قتيل وجريح ومفقود، حيث تُقدر خسائر الجيش الروسي بنحو 1.4 مليون ضحية (منهم 400 إلى 450 ألف قتيل)، في حين تكبدت القوات الأوكرانية ما بين 125 إلى 150 ألف قتيل وأكثر من نصف مليون جريح.

وفي ظل هذه الأرقام المفزعة، تزداد الضغوط الدولية على القوى الكبرى للتدخل. ورغم مساعي الوساطة، بما في ذلك الجهود الأمريكية التي يدعمها رئيس أمريكا حالياً دونالد ترامب للتوصل إلى تسوية سلمية، إلا أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي عبر عن إحباطه من رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القاطع لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن كييف أبدت استعدادها مراراً لعقد مفاوضات جادة عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية، لكن موسكو تواصل اختيار لغة السلاح والعدوان التي تهدد استقرار أوروبا بأكملها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى