مركز الأطراف الصناعية في تعز.. دعم سعودي مستمر لليمن

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية للأشقاء في اليمن، يواصل مركز الأطراف الصناعية في تعز تقديم خدماته الطبية والتأهيلية النوعية لإنقاذ حياة آلاف المتضررين من الصراع. وبدعم سخي من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اختتم المركز بنجاح المرحلة الثامنة من مشروع تشغيل وتجهيز المركز خلال الفترة من 1 يناير وحتى 31 مايو الماضي، محققاً أرقاماً قياسية في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات الحركية بمختلف فئاتهم وتخفيف معاناتهم اليومية.
خلفية الصراع الإنساني والحاجة الملحة للأطراف الصناعية في اليمن
تأتي هذه اللفتة الإنسانية الكريمة في وقت يعاني فيه اليمن من أزمة إنسانية ممتدة خلفت آلاف المصابين والجرحى، لا سيما في محافظة تعز التي شهدت مواجهات عنيفة على مدار السنوات الماضية. وتعد الألغام الأرضية والمقذوفات غير المنفجرة من أبرز الأسباب التي أدت إلى ارتفاع مهول في أعداد مبتوري الأطراف بين المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء. وفي ظل تدهور المنظومة الصحية المحلية وشح الإمكانيات الطبية، باتت الحاجة إلى مراكز متخصصة في تركيب الأطراف وإعادة التأهيل أمراً حيوياً لإنقاذ الضحايا من العزلة والفقر، وتمكينهم من العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية بشكل مستقل.
إنجازات مركز الأطراف الصناعية في تعز بالأرقام
خلال المرحلة الثامنة من المشروع، نجح مركز الأطراف الصناعية في تعز في تقديم خدمات متكاملة استفاد منها نحو 8,050 مواطناً يمنياً. وقد تضمنت هذه الإنجازات تصنيع وتركيب 300 طرف صناعي جديد بمواصفات حديثة، شملت الأطراف العلوية والسفلية لمختلف الفئات العمرية على مدار 12 شهراً.
كما قدم المركز خدمات إعادة التأهيل الجسدي والفيزيائي لـ 3,900 مستفيد، بالإضافة إلى تقديم خدمات الصيانة وإعادة التأهيل الفني للأطراف لـ 700 مستفيد لضمان استدامة الأجهزة المساعدة لديهم. ولم تقتصر الخدمات على الجانب العملي فقط، بل امتدت لتشمل تقديم الاستشارات الطبية والفنية المتخصصة لـ 3,100 مستفيد، مما ساعدهم على فهم كيفية التعامل مع أطرافهم الجديدة وتحسين جودة حياتهم اليومية.
أثر إنساني ممتد وتنمية محلية مستدامة
لا يقتصر تأثير هذا المشروع الإنساني على تقديم الرعاية الطبية المباشرة فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، أسهم المشروع في توطين الوظائف وبناء القدرات من خلال توفير 50 فرصة عمل للكوادر اليمنية المحلية وتدريبهم على أحدث تقنيات تصنيع وصيانة الأطراف الصناعية، مما يعزز استدامة الخدمات الطبية في المحافظة على المدى الطويل.
أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن استمرار عمل المركز يبرز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في قيادة العمل الإنساني والتنموي، ويؤكد التزامها الراسخ بدعم استقرار اليمن الشقيق وتخفيف المعاناة عن كاهل شعبه، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في مجالات الصحة والعمل اللائق.



