أخبار العالم

روسيا تسقط 28 من الطائرات المسيرة الأوكرانية المتجهة لموسكو

أعلنت السلطات الروسية عن نجاح دفاعاتها الجوية في إحباط هجوم جوي مكثف استهدف العاصمة موسكو، حيث تم إسقاط ما لا يقل عن 28 من الطائرات المسيرة الأوكرانية التي كانت متجهة نحو أهداف حيوية في المدينة خلال ساعة واحدة فقط. وأوضح رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، عبر قناته الرسمية على تطبيق “تلغرام”، أن فرق الطوارئ والدفاع المدني تحركت على الفور إلى المواقع التي سقط فيها حطام الطائرات لتقييم الأضرار وضمان سلامة المواطنين، مؤكداً عدم وقوع إصابات خطيرة جراء هذا الهجوم المباغت الذي وقع ليل الخميس-الجمعة.

تصاعد وتيرة استهداف العمق الروسي بواسطة الطائرات المسيرة الأوكرانية

يأتي هذا الهجوم في سياق تحول استراتيجي ملحوظ في سير العمليات العسكرية بين موسكو وكييف. فخلال الأشهر الأخيرة، كثفت القوات الأوكرانية استخدامها للطائرات المسيرة بعيدة المدى لضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية. ولم تعد هذه الهجمات تقتصر على المناطق الحدودية القريبة من جبهات القتال، بل امتدت لتطال العاصمة موسكو ومناطق صناعية واقتصادية حيوية أخرى. وتهدف كييف من خلال هذه الاستراتيجية إلى نقل عبء الحرب إلى الداخل الروسي، والتأثير على الروح المعنوية، فضلاً عن إرباك منظومات الدفاع الجوي الروسية التي باتت مطالبة بحماية مساحات شاسعة ومنشآت متعددة في آن واحد.

حرب الطاقة واستنزاف البنية التحتية الاقتصادية

تعتبر منشآت الطاقة الروسية، وخاصة مصافي النفط ومستودعات الوقود، الهدف الأبرز للهجمات الجوية الأوكرانية الأخيرة. وتسعى أوكرانيا من خلال ضرب هذه المنشآت الحيوية إلى حرمان الكرملين من مصادر الدخل الرئيسية التي تمول المجهود الحربي الروسي. وفي هذا السياق، شهد الأسبوع الماضي اندلاع حريق هائل في مصفاة نفط كبرى تقع جنوب شرق موسكو إثر هجوم بطائرة مسيرة، مما يبرز دقة هذه الضربات وقدرتها على إلحاق خسائر مادية ملموسة بقطاع الطاقة الروسي الذي يعتمد عليه الاقتصاد المحلي بشكل كبير.

تداعيات التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي

تحمل هذه التطورات الميدانية دلالات هامة على مختلف الأصعدة؛ فمحلياً، تزيد هذه الهجمات من الضغوط الشعبية والاقتصادية داخل روسيا، وتدفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول المدن الكبرى وحماية المنشآت الاستراتيجية. إقليمياً، تؤكد هذه الضربات أن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة جديدة من كسر العظم، حيث يسعى كل طرف إلى استخدام أحدث التقنيات العسكرية المتاحة، وخاصة سلاح المسيرات الذي أثبت فاعلية كبيرة وتكلفة منخفضة مقارنة بالصواريخ التقليدية. دولياً، يثير استمرار التصعيد مخاوف القوى الكبرى من اتساع رقعة الصراع، خاصة مع استمرار الدعم العسكري الغربي لكييف، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات مستمرة لضبط مسار الأزمة وتجنب مواجهة مباشرة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى