أخبار العالم

روبيو: انتخابات فنزويلا سابقة لأوانها بعد اعتقال مادورو

أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الحديث عن إجراء انتخابات فورية في فنزويلا لا يزال "سابقاً لأوانه" في هذه المرحلة الدقيقة، وذلك في أول تعليق رسمي له عقب العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها واشنطن وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وجاءت تصريحات روبيو لتضع حداً للتكهنات حول المسار السياسي السريع في كاراكاس، مشدداً على أن الأولويات الحالية تتركز على الجوانب الأمنية.

الأمن القومي الأميركي أولاً

وفي مقابلة أجراها مع شبكة "أن بي سي" الأميركية، أوضح روبيو الرؤية الأميركية للمرحلة الانتقالية، قائلاً: "الأمر سابق لأوانه في هذه المرحلة. لكن أمامنا الكثير من العمل.. نعلّق أهمية على الانتخابات والديموقراطية". واستدرك موضحاً الترتيب الاستراتيجي للأولويات: "لكن ما يهمنا قبل أي أمر آخر هو الأمن، وسلامة الولايات المتحدة ورخاؤها".

وتشير هذه التصريحات إلى أن الإدارة الأميركية تسعى لضمان استقرار المؤسسات في فنزويلا وتفكيك شبكات النفوذ التي كانت مرتبطة بالنظام السابق قبل الدفع نحو صناديق الاقتراع، لضمان ألا تؤدي أي انتخابات متسرعة إلى فوضى أمنية قد تهدد المصالح الأميركية في المنطقة.

خلفية الصراع ونهاية حقبة مادورو

يأتي هذا التطور الدراماتيكي بعد سنوات من التوتر المتصاعد بين واشنطن وكاراكاس. فقد دأبت الولايات المتحدة، وخاصة الأصوات الجمهورية البارزة مثل ماركو روبيو، على اعتبار نظام مادورو "نظاماً غير شرعي"، متهمة إياه بتقويض الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان. وكانت وزارة العدل الأميركية قد وجهت في وقت سابق اتهامات لمادورو وعدد من كبار مسؤوليه بالتورط في "إرهاب المخدرات"، مما وفر الغطاء القانوني والسياسي للتحركات الأميركية الأخيرة.

وتعاني فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، من أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة استمرت لسنوات، أدت إلى تضخم مفرط ونقص حاد في الغذاء والدواء، ودفعت ملايين الفنزويليين إلى الهجرة، وهو ما شكل ضغطاً مباشراً على حدود الولايات المتحدة الجنوبية.

التداعيات الإقليمية والدولية المتوقعة

من المتوقع أن يلقي اعتقال مادورو وتصريحات روبيو بظلالها على المشهد الجيوسياسي في أميركا اللاتينية. فمن ناحية، قد يؤدي هذا التغيير إلى إعادة تشكيل التحالفات في المنطقة، خاصة مع الدول التي كانت تربطها علاقات وثيقة بنظام مادورو. ومن ناحية أخرى، تترقب أسواق الطاقة العالمية تأثير هذه التطورات على إنتاج النفط الفنزويلي وإمكانية عودته للسوق العالمية بكامل طاقته في حال استقرت الأوضاع السياسية.

ويرى مراقبون أن تأكيد روبيو على أن الانتخابات "سابقة لأوانها" يعني أن واشنطن تخطط لفترة انتقالية قد تطول، يتم خلالها إعادة بناء الهياكل الإدارية والأمنية في فنزويلا لضمان عدم عودة التيارات المناهضة للولايات المتحدة إلى السلطة عبر بوابة الانتخابات السريعة، ولضمان بيئة آمنة تتيح عودة اللاجئين وتعافي الاقتصاد.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى