أخبار العالم

روبيو: القانون الدولي يمنع فرض رسوم على عبور مضيق هرمز

جدد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، موقف بلاده الحازم والرافض تماماً لفرض أي رسوم أو بدلات مالية مقابل عبور مضيق هرمز، مؤكداً أن هذا الممر المائي يخضع للقوانين الدولية التي تضمن حرية الملاحة العالمية دون عوائق. وجاءت تصريحات روبيو خلال جولة خليجية استهلها بالوصول إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث شدد على أن الولايات المتحدة، تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، لن تقبل بأي إجراءات أحادية الجانب قد تعرقل حركة التجارة الدولية في هذا الشريان الحيوي.

القانون الدولي وحرية الملاحة في عبور مضيق هرمز

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي للصحفيين أن مضيق هرمز يُصنف كممر مائي دولي مفتوح أمام حركة الملاحة العالمية بموجب الاتفاقيات والمعايير الدولية المستقرة. وأضاف روبيو أن القوانين المعمول بها تمنع أي دولة مشاطئة أو مشرفة على الممر من فرض ضرائب أو رسوم عبور على السفن التجارية والناقلات. وأشار إلى أن هذا المبدأ القانوني ينطبق على جميع الممرات البحرية الاستراتيجية حول العالم، وأن واشنطن تتوقع من كافة الأطراف الالتزام الكامل بهذه المعايير لضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية وحرية التجارة.

خلفية التحركات العمانية الإيرانية المشتركة

تأتي هذه الردود الأمريكية الصارمة في أعقاب إعلان سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية عن عزمهما صياغة اتفاقية مشتركة تتعلق بالإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق. ووفقاً لبيان رسمي نشرته وزارة الخارجية العمانية، فإن الجانبين اتفقا على تشكيل فريق عمل مشترك لبحث تقديم الخدمات البحرية والتكاليف المرتبطة بها في المضيق، وذلك ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في منطقة الشرق الأوسط. ورغم تأكيد البيان على الالتزام بالمعايير الدولية، إلا أن التلميح لفرض تكاليف أو رسوم أثار قلقاً دولياً واسعاً، واستدعى رداً مباشراً من الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة ترامب.

الأهمية الاستراتيجية وتأثير استقرار الممر المائي

تاريخياً، يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً، مما يجعله شرياناً رئيسياً لا غنى عنه للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الإقليمي والدولي. وقد شهد المضيق إغلاقاً وتوترات أمنية منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة، مما تسبب في اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري. ومع توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة، بدأت حركة الملاحة تستعيد نسقها الطبيعي تدريجياً. وبحسب بيانات منصة “كبلر” المتخصصة في تتبع السفن، عبرت نحو 36 سفينة شحن على الأقل المضيق في يوم واحد، وهو رقم قياسي منذ بدء الحرب، ويمثل حوالي ثلث حركة العبور المعتادة في أوقات السلم والتي تصل إلى 120 سفينة يومياً. إن أي محاولة لفرض رسوم جديدة قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الاقتصادي وتأجيج التوترات السياسية مجدداً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى