آخر الأخبار

رصد 59 ساعة من العواصف الغبارية والأردن تتصدر الإقليم

أعلن المركز الإقليمي للتحذير من العواصف الرملية والغبارية عن إحصائية جديدة ومهمة، حيث تم تسجيل 59 ساعة من العواصف الغبارية في عدد من دول الإقليم خلال يوم 15 مايو 2026. وتأتي هذه الإحصائيات ضمن الجهود الحثيثة والمستمرة التي يبذلها المركز في متابعة الظواهر الجوية الدقيقة وتحليل بياناتها المناخية، بما يسهم بشكل فعال في تعزيز منظومة الإنذار المبكر والحد من الآثار البيئية والصحية السلبية المصاحبة لهذه الظاهرة الطبيعية.

وفي تفاصيل التقرير الصادر، أوضح المركز أن المملكة الأردنية الهاشمية قد تصدرت دول الإقليم في عدد ساعات الحالات الغبارية المسجلة بواقع 20 ساعة متواصلة ومتقطعة. وجاءت جمهورية العراق في المرتبة الثانية بتسجيلها 13 ساعة، تلتها كازاخستان بـ 10 ساعات. وفي مراتب لاحقة، سجلت باكستان 7 ساعات، بينما شهدت المملكة العربية السعودية 5 ساعات من الغبار، وسجلت إيران 4 ساعات فقط. وأشار التقرير إلى أن بقية دول الإقليم لم تسجل أي ساعات من الحالات الغبارية خلال الفترة ذاتها، مما يعكس تفاوتاً كبيراً في النشاط الغباري بين الدول تبعاً للأنظمة الجوية والظروف المناخية السائدة في كل منطقة.

الجذور المناخية وتاريخ تشكل الظواهر الرملية

تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر مناطق العالم عُرضة للتقلبات الجوية القاسية، حيث يمتد تاريخ تشكل الظواهر الرملية إلى آلاف السنين بسبب الطبيعة الجغرافية القاحلة وشبه القاحلة. وتلعب الصحاري الشاسعة، مثل الصحراء الكبرى وصحراء شبه الجزيرة العربية، دوراً محورياً في تغذية هذه الحالات. وفي العقود الأخيرة، تزايدت وتيرة هذه الظواهر بشكل ملحوظ نتيجة للتغيرات المناخية العالمية، وتراجع الغطاء النباتي، وزيادة معدلات التصحر والجفاف. هذه العوامل المجتمعة جعلت من مراقبة الطقس ضرورة ملحة لفهم التغيرات الدورية في حركة الرياح ومصادر الغبار.

التداعيات الإقليمية والدولية لانتشار العواصف الغبارية

لا تقتصر أهمية رصد العواصف الغبارية على مجرد تسجيل الأرقام، بل تمتد لتشمل تقييم تأثيراتها العميقة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، تتسبب هذه العواصف في تدني مستوى الرؤية الأفقية مما يربك حركة الملاحة الجوية والبرية والبحرية، ويؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة. أما صحياً، فإن الجسيمات الدقيقة المحملة في الهواء تزيد من معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية. وعلى الصعيد الدولي، يمتد تأثير الغبار العابر للحدود ليؤثر على النظم البيئية العالمية، حيث يمكن للرياح أن تنقل المعادن والمواد العضوية عبر القارات، مما يؤثر على جودة الهواء والمناخ العالمي بأسره.

جهود الرصد والتعاون الإقليمي

وأكد المركز الإقليمي التزامه بمواصلة أعمال الرصد والتحليل والتحديث المستمر للبيانات المناخية. وتهدف هذه الخطوات إلى دعم الجهات المختصة وصناع القرار بالمعلومات الدقيقة لاتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة. كما يأتي هذا الرصد ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز التعاون الإقليمي، وتبادل البيانات والخبرات في مجال مراقبة التغيرات الجوية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية متابعة تأثيراتها المختلفة على البيئة والصحة العامة، لضمان استجابة فاعلة وسريعة تقلل من المخاطر المحتملة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى