آخر الأخبار

المركز الإقليمي للعواصف الغبارية يرصد نشاطاً في 3 دول

سجل المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية ما مجموعه 48 ساعة من الحالات الغبارية النشطة في ثلاث دول رئيسية داخل الإقليم، وذلك خلال تعاملات يوم الخميس الموافق 11 يونيو 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز لمراقبة التغيرات المناخية والظواهر الجوية المباشرة التي تؤثر على المنطقة، بهدف تقديم تحليلات دقيقة تدعم اتخاذ القرار والحد من الأضرار البيئية والاقتصادية والصحية الناجمة عن هذه العواصف الترابية.

تفاصيل الساعات المرصودة عبر المركز الإقليمي للعواصف الغبارية

وفقاً للتقرير الإحصائي الصادر عن المركز، فقد توزعت الساعات المرصودة للنشاط الغباري بشكل متفاوت بين الدول الثلاث؛ حيث تصدرت باكستان القائمة بتسجيل 36 ساعة من العواصف الغبارية، تلتها المملكة الأردنية الهاشمية بواقع 7 ساعات، ثم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بـ 5 ساعات. وفي المقابل، لم تسجل بقية دول الإقليم أي حالات غبارية أو رملية مشابهة خلال نفس الفترة الزمنية المرصودة، مما يشير إلى تركز النشاط الهوائي المثير للأتربة في قطاعات جغرافية محددة تأثرت بكتل هوائية جافة ونشاط في سرعة الرياح السطحية.

التغير المناخي وتزايد وتيرة العواصف الترابية في المنطقة

تعتبر منطقة الشرق الأوسط وأجزاء من جنوب آسيا من أكثر المناطق تأثراً بظاهرة العواصف الرملية والترابية تاريخياً، وذلك نظراً لطبيعتها الجغرافية والمناخية التي تهيمن عليها الصحاري والمناطق القاحلة وشبه القاحلة. ومع تفاقم ظاهرة التغير المناخي العالمي، وتزايد معدلات الجفاف، وتراجع الغطاء النباتي، بالإضافة إلى تذبذب معدلات هطول الأمطار، شهدت العقود الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة هذه العواصف وشدتها. وتلعب هذه العوامل مجتمعة دوراً حاسماً في تفكيك التربة السطحية، مما يجعلها عرضة للإثارة مع أي نشاط للرياح، وهو ما يفسر استمرار رصد هذه الحالات على مدار العام وتطلبها لمتابعة حثيثة من الجهات المختصة.

أهمية الرصد المبكر وتأثيره على الأمن البيئي والصحي

تتجاوز أهمية رصد هذه الظواهر الجوية الجانب المناخي البحت لتلقي بظلالها على مستويات متعددة محلياً وإقليمياً ودولياً. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، تساهم البيانات الدقيقة التي يوفرها المركز في تعزيز منظومة الإنذار المبكر، مما يتيح للقطاعات الحيوية مثل الطيران المدني، والنقل البري، والزراعة، والصحة العامة، اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتقليل الخسائر. وتؤثر العواصف الغبارية بشكل مباشر على جودة الهواء، مما يزيد من المتاعب الصحية لمرضى الجهاز التنفسي، فضلاً عن تأثيرها السلبي على الرؤية الأفقية وحركة المرور. أما على الصعيد الدولي، فإن تبادل هذه البيانات يساهم في بناء نماذج تنبؤ مناخية أكثر دقة، ويدعم الجهود العالمية الرامية لمكافحة التصحر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تعزيز العمل الإقليمي المشترك لمواجهة التحديات البيئية

أوضح المركز الإقليمي أن هذه الإحصائيات الدورية تأتي لتؤكد على أهمية المتابعة المستمرة والتحليل الدقيق لبيانات الظواهر الغبارية والرملية. إن مراقبة تطورات هذه العواصف لا تقتصر على رصد الأرقام فحسب، بل تمتد لتكون ركيزة أساسية في تعزيز تبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء في الإقليم. ويسعى هذا التعاون إلى رفع كفاءة الاستجابة المشتركة والتعامل الإقليمي الفعال مع الظواهر الجوية المتقلبة، مما يسهم في نهاية المطاف في تخفيف التأثيرات البيئية والاقتصادية المحتملة وحماية المجتمعات المحلية من مخاطر التلوث الغباري المستمر.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى