أخبار السعودية

تطوير مضمار مشي في الجبيل بمساحة 26 ألف متر | أخبار السعودية

في خطوة رائدة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز جودة الحياة، أنجزت بلدية محافظة الجبيل أعمال مشروع مضمار مشي في الجبيل، والذي يتضمن تطوير مضمار ضاحية الملك فهد ومضمار المرقاب. يهدف هذا المشروع الضخم إلى توفير مساحات عصرية متكاملة تدعم أنماط الحياة الصحية، وتساهم في تحسين المشهد الحضري للسكان والزوار على حد سواء.

التحول الحضري: الجبيل من قلعة صناعية إلى بيئة خضراء مستدامة

تاريخياً، عُرفت محافظة الجبيل بكونها واحدة من أكبر القلاع الصناعية في العالم، إلا أن التخطيط العمراني الحديث في المملكة أخذ منحنى يركز على “أنسنة المدن”. يأتي هذا التوجه كجزء من سياق عام تشهده المنطقة الشرقية والمملكة ككل، حيث يتم تحويل المساحات المفتوحة إلى بيئات صديقة للإنسان. إن تطوير البنية التحتية الترفيهية في مدينة ذات طابع صناعي يعكس رؤية عميقة تهدف إلى إحداث توازن بيئي وصحي، مما يجعل الجبيل نموذجاً يحتذى به في الجمع بين التطور الاقتصادي والرفاهية المجتمعية.

الأبعاد الاستراتيجية لتطوير مضمار مشي في الجبيل وتأثيره الشامل

لا يقتصر تأثير هذا المشروع على توفير مكان للتنزه فحسب، بل يحمل أهمية بالغة على عدة أصعدة. محلياً، يساهم المشروع في خلق بيئة آمنة وجاذبة تشجع العائلات والأفراد على ممارسة الأنشطة الرياضية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة ويقلل من معدلات الأمراض المرتبطة بقلة الحركة. وإقليمياً، يعزز هذا الإنجاز من مكانة المنطقة الشرقية كوجهة سياحية وسكنية رائدة توفر أعلى معايير جودة الحياة. أما على الصعيد الوطني والدولي، فإن هذه الخطوات تترجم أهداف “برنامج جودة الحياة”، أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030، والذي يهدف إلى إدراج مدن سعودية ضمن أفضل المدن للعيش في العالم.

دعم البنية التحتية وتحسين المشهد البصري

وفي تفاصيل المشروع، أكد المتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية، مدير عام الإدارة العامة للإعلام، فيصل الزهراني، أن هذه المشاريع تمثل إضافة نوعية للبنية التحتية الحضرية بالمحافظة. شمل المشروعان تنفيذ مسارات رياضية بطول إجمالي بلغ 3900 متر، امتدت على مساحة واسعة تقدر بنحو 26,400 متر مربع. ولتعزيز الاستدامة البيئية، تضمنت الأعمال زراعة 350 شجرة و536 شجيرة، إلى جانب توزيع 78 كرسي جلوس و46 حاوية نفايات.

كما أوضح الزهراني أنه جرى تركيب 205 أعمدة إنارة ديكورية لتحسين المشهد البصري، وتنفيذ ثلاثة مجسمات فنية في ضاحية الملك فهد. ولضمان السلامة، تم تركيب 110 حواجز أمان، وإنشاء مظلة ضخمة بطول 15 متراً، مع توفير لوحات تعريفية إرشادية في مضمار المرقاب.

مرافق ترفيهية ورياضية تلبي تطلعات الأجيال

وفي إطار الترفيه والرياضة، حرصت البلدية على تخصيص مناطق للألعاب وأجهزة اللياقة البدنية. شملت هذه المناطق 12 لعبة في ضاحية الملك فهد على مساحة 1500 متر مربع. كما جرى توفير خمسة أجهزة لياقة حديثة في مضمار المرقاب، مع إنشاء منطقة ألعاب متكاملة بطول 15 متراً تناسب مختلف الفئات العمرية.

واختتم الزهراني تصريحاته بالتأكيد على انسجام هذه الجهود التطويرية مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، الرامية إلى إنشاء بيئات حضرية تدعم نمط الحياة الصحي وتلبي تطلعات الأجيال القادمة في بناء مجتمع حيوي وبيئة عامرة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى