أخبار العالم

السعودية و7 دول تحذر من كارثة إنسانية في غزة وتطالب بتدخل فوري

أصدر وزراء خارجية ثماني دول إسلامية وعربية، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، بياناً مشتركاً شديد اللهجة، أعربوا فيه عن قلقهم البالغ وتنديدهم باستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. وضم البيان إلى جانب المملكة، كلاً من المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكثف في وقت يواجه فيه القطاع ظروفاً مناخية قاسية، حيث فاقمت الأمطار الغزيرة والعواصف الشتوية من معاناة النازحين، بالتزامن مع استمرار الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، مما أدى إلى نقص حاد في الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة.

شتاء قاسٍ وسط ركام الحرب

سلط الوزراء الضوء على الكارثة المركبة التي يعيشها سكان غزة، حيث كشفت الأحوال الجوية القاسية عن هشاشة الوضع الإنساني لما يقارب 1.9 مليون نازح فلسطيني. وتعيش آلاف العائلات في خيام مهترئة وملاجئ غير ملائمة لا تقي من البرد أو المطر، مما يزيد من مخاطر انهيار المباني المتصدعة بفعل القصف.

وتشير التقارير الميدانية والحقائق المعروفة عن البنية التحتية في غزة، إلى أن تدمير شبكات الصرف الصحي والمياه قد حول مناطق النزوح إلى بؤر للأوبئة، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة، مما يهدد حياة الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال، والنساء، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يواجهون خطر الموت ليس فقط بسبب القصف، بل بسبب البرد وسوء التغذية وانعدام الرعاية الطبية.

المسؤولية القانونية والدولية

وفي سياق تحميل المسؤوليات، طالب الوزراء إسرائيل -بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وفق القانون الدولي- بالقيام بواجباتها القانونية والأخلاقية. وشدد البيان على ضرورة رفع القيود فوراً عن إدخال المساعدات، بما في ذلك الخيام، ومواد الإيواء، والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه.

وأكدت الدول الثماني أن سياسة التجويع والتعطيل المتعمد لعمل المنظمات الإنسانية تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية. وفي هذا الصدد، أشاد الوزراء بالدور البطولي الذي تقوم به وكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مطالبين بضمان استقلالية عملها وحماية طواقمها من أي استهداف أو تضييق.

دعم المسار السياسي والقرارات الأممية

سياسياً، جدد الوزراء دعمهم الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2735، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالخطة الشاملة التي تهدف إلى وقف إطلاق النار الدائم. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، وضمان تدفق المساعدات دون عوائق، كخطوات أولى لا غنى عنها لإنهاء المأساة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الحلول المؤقتة لم تعد تجدي نفعاً، مشدداً على ضرورة المضي قدماً في مسار سياسي موثوق يفضي إلى تمكين الشعب الفلسطيني من حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، باعتبار ذلك الضمانة الوحيدة لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة وإنهاء دوامة العنف.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى