باكستان تؤكد تضامنها مع السعودية وتدعم استقرار اليمن

أعلنت جمهورية باكستان الإسلامية عن موقفها الثابت والداعم للمملكة العربية السعودية، مؤكدة وقوفها التام مع المملكة والتزامها الراسخ بأمنها واستقرارها، وذلك في ظل التطورات الإقليمية الراهنة. وجاء هذا التأكيد ليعكس عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين إسلام آباد والرياض، حيث شددت باكستان على دعمها لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، مرحبة بكافة المساعي الرامية إلى إحلال السلام الدائم في المنطقة.
رفض الخطوات الأحادية ودعم الحوار
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أعربت إسلام آباد عن معارضتها الشديدة لأي خطوات أحادية الجانب قد يتخذها أي طرف يمني، محذرة من أن مثل هذه التصرفات تؤدي إلى تصعيد التوتر وتقويض الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لتحقيق السلام. وأشار البيان إلى أن استقرار اليمن يعد جزءاً لا يتجزأ من استقرار المنطقة بأسرها، مؤكداً أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في الحوار والدبلوماسية.
وأضافت الخارجية الباكستانية أن بلادها ترحب بالجهود الإقليمية الحثيثة التي تهدف إلى تهدئة الأوضاع، معربة عن أملها في أن تتكاتف القوى اليمنية والإقليمية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تضمن حقوق الشعب اليمني وتحمي مكتسباته، وتضع حداً للمعاناة الإنسانية المستمرة.
تنسيق رفيع المستوى بين القيادتين
وفي سياق متصل يعكس متانة العلاقات الثنائية، تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفيًا من دولة رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف. وقد تناول الاتصال استعراضاً شاملاً للعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
كما تطرق الجانبان خلال الاتصال إلى مناقشة مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث تم التأكيد على ضرورة التنسيق المستمر لمواجهة التحديات المشتركة. ويأتي هذا الاتصال ليؤكد الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في قيادة العالم الإسلامي وجهودها المستمرة في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
أبعاد العلاقات السعودية الباكستانية
تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى الخلفية التاريخية للعلاقات السعودية الباكستانية، التي تتسم بالتحالف الاستراتيجي والتعاون العسكري والأمني الوثيق. فلطالما اعتبرت باكستان أن أمن الحرمين الشريفين وأمن المملكة خط أحمر، وهو ما يفسر سرعة التضامن الباكستاني مع أي تهديدات قد تمس أمن السعودية أو محيطها الإقليمي.
ويرى مراقبون أن استقرار اليمن لا يهم دول الجوار فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل أمن الملاحة في البحر الأحمر والمضائق الحيوية، وهو ما يهم الاقتصاد العالمي وباكستان على حد سواء. وبالتالي، فإن الدعوة الباكستانية للتهدئة تأتي من منطلق الحرص على تجنيب المنطقة ويلات صراعات جديدة قد تعيق مسارات التنمية الاقتصادية التي تقودها المملكة في المنطقة.



