حرس الحدود بمكة ينقذ مقيمين تعطل قاربهما في عرض البحر
في إطار الجهود المستمرة والمهام الإنسانية التي تضطلع بها القطاعات الأمنية في المملكة العربية السعودية، تمكنت الدوريات البحرية التابعة لحرس الحدود بمنطقة مكة المكرمة من إنقاذ مقيمين تعطلت واسطتهما البحرية في عرض البحر. وتأتي هذه العملية لتؤكد الجاهزية العالية وسرعة الاستجابة التي تتمتع بها فرق حرس الحدود في التعامل مع الحالات الطارئة وحوادث البحث والإنقاذ.
تفاصيل عملية الإنقاذ
تلقت غرفة القيادة والسيطرة بلاغاً يفيد بتعطل واسطة بحرية وعلى متنها شخصان من المقيمين، حيث فقدت القدرة على الحركة وسط الأمواج. وعلى الفور، تم تحديد موقع القارب بدقة وتوجيه الدوريات البحرية وفرق الإنقاذ إلى الموقع المستهدف. وقد باشرت الفرق مهامها بتقديم المساعدة اللازمة، وتم التأكد من الحالة الصحية للمقيمين، وهما بصحة جيدة، قبل أن يتم قطر الواسطة البحرية إلى الشاطئ بأمان.
الدور الحيوي لحرس الحدود والسياق العام
تعتبر المديرية العامة لحرس الحدود خط الدفاع الأول عن سواحل المملكة وحدودها، ولا يقتصر دورها على الجانب الأمني العسكري فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب الإنسانية وعمليات البحث والإنقاذ البحري. وتمتلك المملكة العربية السعودية شريطاً ساحلياً طويلاً على البحر الأحمر، الذي يُعد من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، مما يفرض تحديات تتطلب يقظة دائمة وتجهيزات تقنية ولوجستية متطورة. وقد شهد جهاز حرس الحدود في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في منظومة المراقبة والآليات البحرية السريعة، مما ساهم في تقليص زمن الاستجابة للبلاغات بشكل كبير.
أهمية الحدث وتأثيره على السلامة البحرية
تعكس مثل هذه العمليات الناجحة التزام المملكة الراسخ بحماية الأرواح، سواء للمواطنين أو المقيمين أو الزوار، وهو ما يعزز الشعور بالأمان لدى مرتادي البحر من الصيادين والمتنزهين. ويأتي هذا في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً سياحياً كبيراً ضمن رؤية 2030، حيث تعتبر السياحة البحرية والأنشطة المائية ركيزة أساسية في المناطق الساحلية مثل جدة ومكة المكرمة. إن وجود جهاز أمني كفؤ وقادر على التعامل مع الحوادث البحرية يعد عاملاً حاسماً في دعم هذا القطاع وطمأنة المستثمرين والسياح.
توصيات وإرشادات لمرتادي البحر
وفي هذا السياق، تهيب المديرية العامة لحرس الحدود بجميع مرتادي البحر ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة البحرية، والتأكد من جاهزية الوسائط البحرية وصيانتها بشكل دوري، وتوفر وسائل السلامة ومعدات النجاة وأجهزة الاتصال والملاحة قبل الإبحار. كما تشدد على أهمية الاتصال بالرقم الموحد للطوارئ (994) في حال التعرض لأي طارئ -لا قدر الله- لضمان تقديم المساعدة في الوقت المناسب.



