السعودية: نظام نور يطبق الحرمان من الاختبارات بسبب الغياب


في خطوة تعكس التوجه الحازم نحو تعزيز الانضباط المدرسي، فعلت وزارة التعليم السعودية صباح اليوم الأحد إجراءً إلكترونياً فورياً عبر نظام «نور» المركزي، أدى إلى إغلاق أبواب لجان الاختبارات تلقائياً في وجه الطلاب الذين تجاوزت أيام غيابهم 18 يوماً دون عذر رسمي مقبول. ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع توجه نحو ستة ملايين طالب وطالبة إلى مقاعدهم الدراسية في مختلف مناطق المملكة لأداء اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول.
نظام نور والتحول الرقمي في التعليم
يُعد نظام «نور» الركيزة الأساسية للتحول الرقمي في وزارة التعليم السعودية، حيث يربط جميع المؤسسات التعليمية بقاعدة بيانات مركزية موحدة. ولا يقتصر دور النظام على رصد الدرجات فحسب، بل يمتد ليشمل المتابعة الدقيقة للحضور والغياب، مما يسهل تطبيق اللوائح التنظيمية بشفافية وعدالة. ويأتي تفعيل خاصية «الحرمان» الآلي كجزء من استراتيجية الوزارة لرفع كفاءة العملية التعليمية وضمان الجدية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين مخرجات التعليم.
تطبيق لائحة الانضباط وتعديلات الطقس
شهدت المدارس تطبيقاً صارماً للائحة الانضباط المدرسي، حيث مُنع الطلاب المتجاوزون لنسبة الغياب المحددة من دخول القاعات، في رسالة واضحة تؤكد عدم التهاون مع الاستهتار بالوقت الدراسي. وفي سياق متصل، فرضت الظروف المناخية وموجات البرد التي تشهدها المملكة إجراءات استثنائية في توقيتات بدء الاختبارات في ست مناطق تعليمية.
وحرصاً على سلامة الطلاب، وجهت إدارات التعليم في منطقة الرياض والمنطقة الشرقية ببدء الاختبارات عند الساعة التاسعة صباحاً، بينما اضطرت إدارات التعليم في المناطق الأكثر تأثراً بانخفاض درجات الحرارة، مثل تبوك وحائل والحدود الشمالية، إلى تأخير الانطلاقة حتى الساعة العاشرة صباحاً، في خطوة لاقت استحسان أولياء الأمور.
سير الاختبارات ورصد النتائج
أفادت التقارير الميدانية بانتظام سير الاختبارات في مدارس البنين والبنات للمراحل من الثالث الابتدائي وحتى الثالث الثانوي، وسط جاهزية عالية من اللجان الرقابية. وقد باشرت الكوادر التعليمية عمليات التصحيح والمراجعة فور انتهاء الفترات الاختبارية، مع البدء الفوري في رصد الدرجات عبر نظام «نور»، سباقاً مع الزمن لإعلان النتائج النهائية بنهاية دوام يوم الخميس المقبل.
الأثر التربوي والاجتماعي
يرى خبراء تربويون أن هذه الإجراءات الحازمة سيكون لها أثر إيجابي طويل المدى على سلوك الطلاب، حيث تعزز قيم المسؤولية والالتزام بالأنظمة. كما أن الربط التقني المباشر يقلل من التدخلات البشرية في تطبيق العقوبات، مما يضمن العدالة بين جميع الطلاب. وتستعد الأسر السعودية عقب هذا الأسبوع المكثف لاستقبال إجازة منتصف العام الدراسي، التي تمتد لتسعة أيام، وتعتبر فرصة هامة لتجديد النشاط الذهني والبدني للطلاب قبل استئناف المسيرة التعليمية.



