أخبار السعودية

انطلاق المرحلة الثالثة من أولمبياد نسمو لاكتشاف الموهوبين

تنطلق اليوم السبت منافسات المرحلة الثالثة من أولمبياد نسمو للعلوم والرياضيات الوطني في نسخته الأولى. تأتي هذه الخطوة الرائدة ثمرة للشراكة الاستراتيجية الفاعلة بين وزارة التعليم ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”. وتهدف هذه المرحلة إلى مواصلة الجهود الحثيثة لاكتشاف الطلبة المتميزين وتنمية قدراتهم الاستثنائية في مجالي العلوم والرياضيات، مما يعكس التزام المملكة برعاية العقول الشابة وبناء جيل مبتكر.

وتستمر فعاليات هذه المرحلة الحاسمة حتى 30 أبريل الجاري، حيث تستهل ببرنامج تدريب حضوري مكثف يُنفذ في 16 إدارة تعليمية بمختلف مناطق المملكة. ويشهد البرنامج مشاركة 528 معلماً ومعلمة تم تأهيلهم مسبقاً لضمان تقديم أعلى مستويات التدريب. وعقب انتهاء فترة التدريب، سيتم عقد اختبار حضوري دقيق لقياس مستوى جاهزية الطلبة ومدى تقدمهم العلمي. وكانت “موهبة” قد أعلنت في 19 أبريل الجاري عن تأهل 9945 طالباً وطالبة إلى هذه المرحلة، وذلك بعد اجتيازهم بنجاح منافسات المرحلة الثانية التي أُقيمت خلال الفترة من 4 إلى 9 أبريل، ضمن مسار تنافسي متدرج صُمم خصيصاً لفرز الطلبة الأكثر تميزاً.

السياق التاريخي لجهود المملكة في رعاية الموهوبين

تاريخياً، لم تكن جهود المملكة العربية السعودية في رعاية الموهوبين وليدة اللحظة، بل تمتد لعقود من العمل المؤسسي المنظم. تأسست مؤسسة “موهبة” في عام 1999م لتكون المظلة الوطنية لاكتشاف ورعاية الموهوبين. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، تضاعف الاهتمام برأس المال البشري كركيزة أساسية للتحول نحو اقتصاد المعرفة. ويأتي إطلاق هذا الأولمبياد الوطني كاستمرار طبيعي لهذا الإرث، حيث يمثل نقلة نوعية في منهجية اكتشاف المواهب في مراحل التعليم المبكرة، وتحديداً من الصف الأول المتوسط وحتى الصف الأول الثانوي.

أهمية أولمبياد نسمو وتأثيره على الساحة الدولية

يُعد أولمبياد نسمو أول وأكبر مسابقة وطنية سنوية متخصصة في العلوم والرياضيات على مستوى المملكة. وتبرز أهمية هذا الحدث في تأثيره العميق على مستويات متعددة؛ فمحلياً، يسهم في توطين تدريب الأولمبيادات داخل إدارات التعليم، ورفع أعداد المستفيدين من البرامج النوعية، وتطوير أداء المعلمين، وإثراء المناهج بمهارات التفكير العليا. أما إقليمياً ودولياً، فإن هذا الأولمبياد يمثل حجر الأساس لإعداد جيل قادر على رفع راية المملكة في المحافل العالمية والمنافسة بقوة مع أقرانهم من مختلف الدول.

وتمر المسابقة بعدة مراحل تبدأ من مستوى المدرسة، ثم على مستوى المدن والمحافظات، وصولاً إلى التصفيات النهائية على مستوى إدارات التعليم، وانتهاءً بالنهائيات التي تستضيفها العاصمة الرياض. وتشارك المملكة سنوياً، ممثلة في “موهبة”، في نحو 30 أولمبياداً دولياً وإقليمياً تُقام في دول مختلفة حول العالم، بمشاركة أكثر من 120 دولة وآلاف الطلبة. ويأتي ذلك ضمن برنامج “موهبة” للأولمبيادات الدولية الذي يوفّر مساراً تدريبياً متكاملاً لبناء القدرات العلمية والمنهجية للطلبة وتأهيلهم للمنافسة العالمية، مما يعزز من مكانة السعودية كدولة رائدة في تصدير العقول والكفاءات العلمية الشابة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى