شروط جديدة من الغذاء والدواء لتنظيم فسح الأدوية بالمواسم

أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية عن إطلاق مسودة النسخة الثانية من الشروط والمتطلبات الخاصة بفسح المنتجات الخاضعة لرقابتها والموجهة للمعارض والمؤتمرات والمواسم. ويأتي هذا التحديث بهدف تسهيل الإجراءات النظامية وتطوير آليات فسح الأدوية والمستحضرات الصيدلانية والعشبية، بما يضمن سلامة المنتجات الواردة للمملكة خلال الفعاليات الكبرى والمواسم الدينية والترفيهية، مع تبسيط الخطوات التشغيلية للمستوردين والجهات العارضة.
المرجعية التشريعية والتاريخية لرقابة المنتجات الطبية
تستند الهيئة العامة للغذاء والدواء في قراراتها وتحديثاتها المستمرة إلى نظامها الأساسي الصادر بالمرسوم الملكي رقم «م/6» وتاريخ 25 محرم 1428 هجرية. ومنذ تأسيسها، دأبت الهيئة على تطوير الأنظمة الرقابية لضمان سلامة الغذاء والدواء والأجهزة الطبية ومستحضرات التجميل. وتعد هذه التحديثات الأخيرة جزءاً من استراتيجية التحول الرقمي والتنظيمي التي تشهدها المملكة، حيث تسعى الهيئة باستمرار إلى مراجعة وتحديث لوائحها التنفيذية لتواكب التطورات العالمية المتسارعة في قطاع الرعاية الصحية والصناعات الدوائية، وضمان مرونة الإجراءات دون المساس بالمعايير الصحية الصارمة.
نموذج التعهد الموحد وتسهيل إجراءات فسح الأدوية
كشفت مسودة النسخة المحدثة عن إدخال متطلبات دقيقة ومحددة لتنظيم عمليات الاستيراد بغرض العرض أو التسويق. ومن أبرز التعديلات التي تضمنتها المسودة، إلغاء الإجراء السابق الذي كان يتطلب تقديم تعهد منفصل للجمارك بعدم الاستهلاك والتسويق مع تزويد الهيئة بنسخة منه وإعادة التصدير بعد انتهاء المناسبة. وبدلاً من ذلك، تم استبدال هذا الإجراء المعقد بحصر كافة المتطلبات في نموذج “تعهد واحد” مستقل ومخصص لعملية فسح الأدوية والمستحضرات الصيدلانية. هذا النموذج الجديد يغطي كافة أغراض الاستيراد المتعددة، مما يساهم في تقليص الوقت والجهد المبذول من قبل الشركات العالمية والمحلية المشاركة في المعارض والمواسم الطبية والعلمية داخل المملكة.
الأبعاد المحلية والدولية للتنظيمات الدوائية الجديدة
تحمل هذه الخطوة التنظيمية أبعاداً هامة على الصعيدين المحلي والدولي. فمن الناحية المحلية، تساهم هذه التسهيلات في دعم قطاع المعارض والمؤتمرات الطبية في المملكة، والذي يشهد نمواً متسارعاً تماشياً مع رؤية السعودية 2030. كما تضمن الرقابة الصارمة حماية المستهلكين والمرضى من أي مستحضرات غير مطابقة للمواصفات. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن تبسيط إجراءات فسح الأدوية يعزز من جاذبية المملكة كوجهة رئيسية للشركات العالمية الكبرى لعرض أحدث ابتكاراتها الطبية والعلاجية في المواسم والمؤتمرات الدولية، مما يرسخ مكانة السعودية كمركز إقليمي رائد في قطاع الرعاية الصحية والاستثمار الدوائي.



