موجة حارة في السعودية تضرب 5 مناطق وتصل لـ 50 مئوية

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تحذيراً عاجلاً بشأن موجة حارة في السعودية من المتوقع أن تضرب خمس مناطق رئيسية، حيث ستسجل المنطقة الشرقية درجات حرارة قياسية تلامس سقف 50 درجة مئوية. وأوضح المركز أن هذه الموجة شديدة الحرارة ستبدأ في الفترة من 20 إلى 25 يونيو الجاري، داعياً الجميع إلى أخذ الحيطة والحذر وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة.
تفاصيل جغرافية وتأثيرات موجة حارة في السعودية على المناطق
بين التقرير الصادر عن الأرصاد أن المنطقة الشرقية ستكون في صدارة المناطق المتأثرة بهذه الموجة، حيث ستتراوح درجات الحرارة العظمى فيها بين 47 و50 درجة مئوية ابتداءً من يوم السبت 20 يونيو وحتى الخميس 25 يونيو. كما ستمتد الكتلة الهوائية الحارة لتشمل أجزاءً واسعة من منطقة الرياض، والقصيم، والمدينة المنورة، بالإضافة إلى الأجزاء الشرقية من منطقة الحدود الشمالية، حيث من المتوقع أن تسجل هذه المناطق درجات حرارة تتراوح بين 45 و47 درجة مئوية، ويستمر تأثيرها الفعلي طوال أربعة أيام بدءاً من الأحد 21 يونيو وحتى الأربعاء 24 يونيو.
التغير المناخي والنمط الصيفي المعتاد في شبه الجزيرة العربية
تعد موجات الحر الشديدة ظاهرة مألوفة في مناخ شبه الجزيرة العربية خلال فصل الصيف، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تسارعاً ملحوظاً في وتيرة هذه الموجات وشدتها نتيجة للتغيرات المناخية العالمية. تشير الدراسات المناخية التاريخية إلى أن درجات الحرارة في فصل الصيف بالمملكة تتجاوز بانتظام حاجز 45 درجة مئوية، لكن ملامسة حاجز 50 درجة مئوية في المناطق الحضرية والصناعية مثل المنطقة الشرقية يمثل تحدياً بيئياً وصحياً متزايداً. هذا الارتفاع المستمر يستدعي تفعيل أنظمة الإنذار المبكر التي يقودها المركز الوطني للأرصاد للحد من المخاطر المصاحبة للطقس المتطرف.
التداعيات الاقتصادية والصحية والإجراءات الوقائية المطلوبة
تلقي هذه الموجات الحارة بظلالها على مختلف قطاعات الحياة اليومية في المملكة. على الصعيد الصحي، تزداد مخاطر الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة للعمالة التي تتطلب طبيعة عملهم التواجد في الأماكن المفتوحة. وفي هذا السياق، تطبق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية سنوياً قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة لحماية العمال. وعلى الصعيد الاقتصادي، يتسبب الارتفاع الحاد في درجات الحرارة في زيادة قياسية في استهلاك الطاقة الكهربائية نتيجة للتشغيل المكثف لأنظمة التكييف، مما يضع ضغطاً إضافياً على شبكات الكهرباء الوطنية. كما تؤثر هذه الظروف الجوية على حركة التنقل والأنشطة التجارية الخارجية، مما يدفع السلطات إلى تكثيف حملات التوعية بضرورة شرب كميات كافية من المياه، وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى خلال ساعات الذروة الممتدة من الحادية عشرة صباحاً وحتى الرابعة عصراً.



