أخبار السعودية

إنجازات جمعية نقاء في مكافحة التدخين بالشرقية والتوسع الرقمي

سجلت جمعية نقاء الخيرية لمكافحة التدخين بالمنطقة الشرقية إنجازاً وطنياً استثنائياً بمساعدة نحو 100 ألف مدخن على الإقلاع عن هذه العادة السيئة خلال العقد الماضي. وأكد مدير الجمعية، أسامة الزامل، في حوار خاص مع صحيفة “اليوم”، أن هذا النجاح يأتي بفضل البرامج العلاجية المتكاملة التي حققت نسبة نجاح بلغت 61%، مما يعزز مستهدفات الصحة الوقائية وجودة الحياة ضمن رؤية السعودية 2030.

مسيرة جمعية نقاء في مواجهة التبغ بالمنطقة الشرقية

تأسست الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين (نقاء) لتكون حائط الصد الأول ضد انتشار آفة التبغ في المجتمع السعودي. وعلى مدى سنوات طويلة، نجحت الجمعية في تطوير أدواتها من التوعية التقليدية إلى تقديم خدمات علاجية متكاملة عبر عيادات ثابتة ومتنقلة. وتأتي هذه الجهود في سياق تاريخي طويل من مساعي المملكة للحد من استهلاك التبغ، والتي توجت بفرض الضرائب الانتقائية وتطبيق الأنظمة الصارمة لمنع التدخين في الأماكن العامة. وقد ساهمت هذه الخلفية التنظيمية في تمكين الجمعيات الأهلية من أداء دورها بفعالية أكبر والوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

أرقام وإحصائيات تعكس حجم الإنجاز الميداني

كشف الزامل عن لغة الأرقام التي تجسد حجم العمل المبذول؛ حيث استقبلت العيادات الثابتة التابعة للجمعية نحو 2100 مراجع قُدمت لهم أكثر من 6000 استشارة طبية متخصصة. وفي الوقت ذاته، نجحت العيادات المتنقلة في الوصول إلى 3149 مستفيداً في الميدان، مقدمةً لهم 7955 استشارة علاجية وتوعوية.

وأوضح الزامل أن الإناث شكلن نسبة 21% من إجمالي المراجعين، في حين بلغت نسبة الذكور 79%. وأشار إلى أن الالتزام بالبرامج العلاجية والمتابعة المستمرة كانا العامل الحاسم في رفع معدلات التعافي مقارنة بالمحاولات الفردية العشوائية التي غالباً ما تنتهي بالانتكاسة.

مخاطر السجائر الإلكترونية والشيشة وتأثيرها على الشباب

وفي معرض حديثه عن التحديات الحديثة، حذر مدير الجمعية من المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول السجائر الإلكترونية والشيشة. وأكد أن هذه المنتجات لا تقل خطورة عن التدخين التقليدي، بل إن جلسة شيشة واحدة قد تعادل تدخين عشرات السجائر من حيث كمية السموم المستنشقة. وتستهدف الجمعية فئة الشباب والمراهقين بشكل خاص، كونهم الأكثر عرضة للوقوع في فخ الإدمان بسبب الحملات التسويقية المضللة لمنتجات التبغ البديلة.

رؤية مستقبلية نحو التحول الرقمي والأثر الإقليمي

لا يقتصر تأثير جهود مكافحة التبغ على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد إقليمياً ودولياً كنموذج يحتذى به في تفعيل دور القطاع غير الربحي تماشياً مع مستهدفات منظمة الصحة العالمية. وتتجه الجمعية حالياً نحو التوسع الرقمي عبر إطلاق تطبيقات ذكية تتيح تقديم الاستشارات الطبية والنفسية عن بعد، مما يسهل الوصول إلى آلاف المدخنين في مختلف المناطق وتخفيف العبء المالي والصحي عن منظومة الرعاية الصحية العامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى