أخبار العالم

اختفاء طائرة كولومبية قرب حدود فنزويلا تقل 15 شخصاً

أعلنت السلطات الكولومبية وشركة الطيران الحكومية "ساتينا" عن فقدان الاتصال بطائرة صغيرة كانت تقل 15 شخصاً، بينهم شخصيات سياسية بارزة، وذلك أثناء تحليقها بالقرب من المنطقة الحدودية المضطربة بين كولومبيا وفنزويلا، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني والجوي في المنطقة.

تفاصيل الرحلة المفقودة

أفادت التقارير الرسمية أن الطائرة، وهي من طراز "بيتشكرافت 1900" ذات المحركين وتشغلها شركة الرحلات المستأجرة الخاصة "سياركا"، قد أقلعت من مدينة كوكوتا الحدودية الاستراتيجية. وكان من المقرر أن تهبط الطائرة في مدينة أوكانيا القريبة في تمام الساعة 12:50 ظهراً بالتوقيت المحلي، إلا أنها فقدت الاتصال بأبراج المراقبة قبل دقائق من موعد هبوطها المتوقع، مما استدعى تفعيل بروتوكولات البحث والإنقاذ بشكل فوري.

شخصيات سياسية على متن الطائرة

أكدت مصادر محلية أن قائمة الركاب تضم شخصيات عامة، مما يضفي بعداً سياسياً للحادث. ووفقاً لعضو المجلس المحلي ويلمر كاريّو، فإن الطائرة كانت تقل النائب في مجلس النواب الكولومبي "ديوجينيس كوينتيرو"، بالإضافة إلى "كارلوس سالسيدو"، وهو مرشح للانتخابات المقبلة، إلى جانب فريق عملهما وطاقم الطائرة المكون من شخصين. وقد دعا كاريّو الجميع إلى التزام الهدوء بانتظار البيانات الرسمية، معرباً عن قلقه العميق إزاء الحادث.

سياق جغرافي وأمني معقد

تكتسب هذه الحادثة حساسية خاصة نظراً لطبيعة المنطقة التي فقدت فيها الطائرة. فمن الناحية الجغرافية، تتميز المنطقة بتضاريس جبلية وعرة تابعة لسلسلة جبال الأنديز، وتعرف بتقلباتها الجوية الحادة التي غالباً ما تشكل تحدياً كبيراً للملاحة الجوية، خاصة للطائرات الصغيرة والمتوسطة.

أما من الناحية الأمنية، فتعتبر المنطقة الحدودية بين كولومبيا وفنزويلا، وتحديداً منطقة "كاتاتومبو" في مقاطعة نورتي دي سانتاندير، واحدة من أكثر المناطق تعقيداً. حيث تنشط في هذه المساحات الشاسعة جماعة "جيش التحرير الوطني" (ELN)، وهي أكبر حركة تمرد متبقية في البلاد بعد اتفاق السلام مع فارك. وجود هذه الجماعات المسلحة في المنطقة قد يعقد عمليات البحث والإنقاذ البرية في حال تطلب الأمر ذلك.

تاريخ من التحديات الجوية

يُذكر أن الطيران في المناطق النائية والحدودية في كولومبيا يلعب دوراً حيوياً في الربط بين المدن التي يصعب الوصول إليها براً بسبب التضاريس أو الظروف الأمنية. وتعتمد شركة "ساتينا" الحكومية غالباً على تشغيل رحلات لخدمة هذه المناطق كجزء من واجبها الاجتماعي لدمج المناطق المعزولة، إلا أن التحديات المناخية والجغرافية تظل هاجساً مستمراً لقطاع الطيران في تلك الرقعة من أمريكا اللاتينية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى