أخبار السعودية

برامج إرشادية لتطوير قطاع النحل في الليث

في خطوة تهدف إلى تعزيز التنمية الزراعية المستدامة، أطلق مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الليث، وبالشراكة الاستراتيجية مع جمعية النحالين بمنطقة مكة المكرمة، حزمة من البرامج التوعوية والإرشادية المتخصصة. وتهدف هذه المبادرة إلى رفع الجاهزية الفنية للمنتجين المحليين والنحالين، استعداداً لاستقبال الموسم الزراعي الجديد، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الإنتاج والجودة.

سياق تاريخي وأهمية استراتيجية لقطاع النحل

تتمتع المملكة العربية السعودية بتاريخ عريق في مهنة تربية النحل وإنتاج العسل، حيث تُعد هذه المهنة جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي والزراعي في شبه الجزيرة العربية. وتكتسب محافظة الليث، التابعة لمنطقة مكة المكرمة، أهمية خاصة في هذا السياق نظراً لتنوعها البيئي والغطاء النباتي الذي يوفر مراعي طبيعية مثالية للنحل. ويأتي الاهتمام الحالي بهذا القطاع ليس فقط للحفاظ على هذا الإرث، بل لتحويله إلى صناعة وطنية تساهم في الناتج المحلي، تماشياً مع التوجهات الحديثة للدولة في دعم القطاعات غير النفطية.

تفاصيل الحراك الإرشادي في الليث

استجابةً للحاجة الملحة لتمكين النحالين من إدارة مناحلهم وفق أحدث الأسس العلمية، تم تنظيم ورشة عمل نوعية تحت عنوان “الإعداد الفني لطوائف النحل قبل الموسم”. وتأتي هذه الورشة ضمن خطة شاملة تهدف إلى تطوير الممارسات الزراعية في المحافظة، ونقل الخبرات من الأساليب التقليدية إلى الممارسات الاحترافية التي تضمن سلامة القطيع وجودة المنتج.

وخلال الورشة، استعرض رئيس مجلس إدارة جمعية النحالين بمنطقة مكة المكرمة، الأستاذ عالي القرني، مجموعة من الأساليب الفنية المتقدمة لتجهيز الخلايا. وكشف القرني عن بروتوكولات دقيقة تهدف إلى تعزيز مناعة طوائف النحل، وضمان سلامتها من الآفات الموسمية التي قد تهدد الإنتاج، مشدداً على أهمية التدخل الاستباقي لحماية المناحل.

الأثر الاقتصادي والبيئي المتوقع

لا تقتصر أهمية هذه البرامج على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية وبيئية واسعة النطاق. فعلى الصعيد المحلي، يساهم رفع كفاءة النحالين في زيادة دخل الأسر الريفية ودعم صغار المستثمرين في القطاع الزراعي. إقليمياً، يعزز هذا الحراك من مكانة منطقة مكة المكرمة كمركز رئيسي لإنتاج العسل ذو الجودة العالية، مما يرفع من تنافسية المنتج السعودي في الأسواق.

وقد ركزت النقاشات الفنية التي تخللت البرنامج على آليات رفع جودة العسل وزيادة الكميات المنتجة لتتوافق مع المعايير القياسية السعودية والعالمية، مع وضع حلول جذرية للتحديات البيئية والتشغيلية التي تواجه النحالين في المنطقة خلال مواسم الذروة.

التزام حكومي بتحقيق رؤية 2030

من جانبه، شدد مدير مكتب الوزارة بمحافظة الليث، المهندس يحيى المهابي، على أن هذا الحراك الإرشادي يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة قطاع النحل. وأكد المهابي التزام المكتب بنقل أحدث التقنيات العالمية للمنتجين المحليين عبر الشراكات النوعية، مشيراً إلى أن رفع الكفاءة الفنية للنحالين ينعكس بشكل مباشر وتلقائي على جودة المنتج النهائي، مما يدعم الاقتصاديات الصغيرة للمزارعين.

واختتمت الوزارة فعالياتها بالتأكيد على استمرار وتيرة البرامج الإرشادية في مختلف القطاعات الزراعية، سعياً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع الأمن الغذائي والتنمية الريفية المستدامة على رأس أولوياتها، محولةً القطاع الزراعي إلى رافد حيوي للاقتصاد الوطني.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى