أخبار السعودية

هدف يدعم توطين الصناعة بمليار ريال وتوظيف 151 ألف سعودي

كشف صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن تحقيقه إنجازات استثنائية في مسار توطين القطاعات الاستراتيجية بالمملكة، معلناً عن تمكين 151 ألف مواطن ومواطنة من الالتحاق بفرص عمل واعدة في قطاعي الصناعة والتعدين. وتغطي هذه الإحصائية الفترة الممتدة خلال السنوات الخمس الماضية وحتى منتصف العام الحالي 2025م، مما يعكس التزام الصندوق بدعم الاقتصاد الوطني عبر حزمة برامج مالية وتدريبية مكثفة.

استثمارات مليارية لتأهيل الكوادر الوطنية

في خطوة تعكس حجم الاهتمام الحكومي بتنمية رأس المال البشري، ضخ الصندوق استثمارات ضخمة تجاوزت حاجز المليار ريال لتمويل 24 اتفاقية تدريب نوعي مرتبطة بالتوظيف المباشر. وقد أثمرت هذه الاتفاقيات عن تأهيل أكثر من 9400 كادر وطني، تم تزويدهم بمهارات تقنية وفنية متقدمة تتماشى مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة واحتياجات مشاريع التعدين الكبرى التي تشهدها المملكة.

السياق الاستراتيجي: الصناعة ركيزة رؤية 2030

تأتي هذه الجهود في سياق وطني أوسع يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، حيث يُعد قطاعا الصناعة والتعدين من الركائز الأساسية لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030. وتسعى المملكة من خلال هذه التحركات إلى تحويل القطاع الصناعي إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي، مما يجعل الاستثمار في الكوادر البشرية السعودية ضرورة ملحة لضمان استدامة هذه المشاريع وتشغيلها بأيادٍ وطنية.

استقرار وظيفي وحوافز غير مسبوقة

سجلت برامج الصندوق معدلات نجاح قياسية في جانب الاستقرار الوظيفي، حيث قفزت نسبة استدامة توظيف المدعومين في منشآت القطاع الصناعي لتصل إلى 80%. ويعكس هذا الرقم جدوى خطط التمكين وقدرتها على خلق بيئة عمل جاذبة ومستدامة للكفاءات الوطنية، مما يساهم في تقليل معدلات التسرب الوظيفي.

ولتعزيز هذا التوجه، أقر الصندوق حزمة تحفيزية للمنشآت العاملة في القطاع، تضمنت رفع نسبة دعم التوظيف لتتحمل 50% من أجر الموظف السعودي بحد أقصى 3000 ريال شهرياً. تهدف هذه الخطوة بشكل مباشر إلى تقليل التكاليف التشغيلية على المصانع وتشجيع القطاع الخاص على استقطاب العمالة الوطنية بدلاً من الوافدة.

ردم الفجوة المهارية والنمو المستقبلي

لم يكتفِ “هدف” بالدعم المالي، بل عزز الجدارات الفنية للكوادر السعودية بدعم 15 شهادة مهنية احترافية في تخصصات صناعية دقيقة، بالتوازي مع إلحاق أكثر من 5100 مواطن ببرامج التدريب على رأس العمل. وتعمل هذه البرامج على ردم الفجوة بين المخرجات النظرية للتعليم ومتطلبات خطوط الإنتاج الفعلية.

وتتكامل هذه الجهود مع النمو الصناعي اللافت الذي شهده العام الماضي 2024، حيث تم إصدار 1346 ترخيصاً جديداً وبدء الإنتاج في 1075 مصنعاً باستثمارات ناهزت 100 مليار ريال، مما ولّد 44 ألف وظيفة جديدة. وتصب هذه الأرقام في صالح مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي تسعى للوصول بالناتج المحلي التصنيعي إلى 895 مليار ريال، وتوفير 2.1 مليون فرصة وظيفية بحلول عام 2030، لترسيخ مكانة المملكة كقوة صناعية عالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى