أخبار السعودية

التغطية الإعلامية لموسم الحج 1447: 11 مليار مشاهدة

أكد رئيس المركز الإعلامي الموحد للحج، صالح الثبيتي، أن التغطية الإعلامية لموسم الحج لعام 1447هـ سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة، حيث تعمل منظومة الإعلام وفق تكامل مؤسسي دقيق يواكب هذا الحدث الإيماني الأكبر عالمياً. ويعكس هذا النجاح جهود المملكة العربية السعودية المتواصلة في خدمة ضيوف الرحمن، ونقل الصورة الإنسانية والتنظيمية الرائعة لشعيرة الحج إلى مختلف دول العالم.

تطور تاريخي في نقل المشاعر المقدسة للعالم

على مر العقود، شهدت المملكة العربية السعودية تحولات جذرية في طرق نقل شعائر الحج. فمنذ البدايات الأولى للبث الإذاعي والتلفزيوني المحدود، وصولاً إلى عصر الفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي، حرصت القيادة الرشيدة دائماً على تسخير أحدث التقنيات لخدمة الحرمين الشريفين. هذا التطور التاريخي لم يكن مجرد تحديث تقني، بل هو التزام راسخ بإيصال رسالة الإسلام السمحة، وتمكين المسلمين في شتى بقاع الأرض من معايشة الأجواء الروحانية لحظة بلحظة. واليوم، تأتي التغطية الإعلامية لموسم الحج لتتوج هذه المسيرة الطويلة من العطاء، محولةً مكة المكرمة والمشاعر المقدسة إلى بؤرة اهتمام عالمي تتجه إليها أنظار المليارات.

هوية “حياكم الله” وتكامل الجهود الحكومية

أوضح الثبيتي أن الهوية الإعلامية «حياكم الله»، التي استقبلت بها المملكة حجاج بيت الله الحرام هذا العام، أصبحت عنواناً جامعاً للتغطيات الإعلامية والمنصات الرقمية. هذه الهوية تجسد قيم الترحيب والحفاوة الأصيلة التي تميز المملكة وقيادتها في خدمة الحجاج. وأشار إلى أن الإيجاز الصحفي الذي تنظمه وزارة الإعلام عبر المركز يمثل منصة مباشرة لتقديم المعلومات أولاً بأول، والإجابة عن استفسارات وسائل الإعلام المحلية والدولية، بمشاركة أكثر من 40 جهة حكومية على مدى ثلاثة أيام. هذا التكامل بين الجهات الحكومية يتجدد سنوياً بكفاءة وابتكار لضمان نجاح الموسم، حيث بدأت الاستعدادات منذ الخامس عشر من ذي الحجة من العام الماضي.

أبعاد وأثر التغطية الإعلامية لموسم الحج محلياً ودولياً

لا يقتصر أثر هذا الجهد الإعلامي الضخم على الداخل السعودي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إقليمية ودولية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا النجاح من فخر المواطنين واعتزازهم بقدرة بلادهم على إدارة أكبر التجمعات البشرية بكفاءة عالية. أما إقليمياً ودولياً، فإن نقل الصورة الحقيقية للحج يسهم في تعزيز القوة الناعمة للمملكة، ويبرز دورها الريادي في العالم الإسلامي. كما يرسخ رسالة السلام والتعايش التي يحملها الحج، مما يترك أثراً إيجابياً في نفوس المتابعين من مختلف الثقافات والديانات، ويؤكد على قدرة المملكة على تنظيم فعاليات عالمية كبرى بأعلى معايير الجودة والأمان.

أرقام قياسية ودعم لصناع المحتوى

كشف الثبيتي أن حجم التغطيات بمختلف اللغات تجاوز أكثر من 100 ألف مادة إعلامية، محققة تفاعلاً تخطى 11 مليار مشاهدة. وأشار إلى أن أكثر من 150 وسيلة إعلامية، وبمشاركة تتجاوز 3000 إعلامي محلي ودولي، يواكبون الموسم. وقدمت وزارة الإعلام مختلف أوجه الدعم اللوجستي لتمكينهم من توثيق المشهد. كما دعمت الوزارة صناع المحتوى الدوليين الذين نشروا مئات الآلاف من المواد التفاعلية. من جانبها، تعمل هيئة الإذاعة والتلفزيون على النقل الميداني عبر 8 قنوات، مستضيفة أكثر من 1100 ضيف. وتعمل الهيئة العامة لتنظيم الإعلام على تسهيل إجراءات الإعلاميين، بينما أتاح المركز الإعلامي الافتراضي مواد مفتوحة المصدر لتسهيل عمل الصحفيين.

رسالة الإعلام السعودي المستدامة

وفي ختام حديثه، أكد الثبيتي أن ملتقى إعلام الحج في نسخته الثالثة استقبل أكثر من 13,500 إعلامي وزائر. وشدد على أن الإعلام السعودي سيواصل أداء رسالته النبيلة في نقل مشاعر الرحلة الإيمانية، وإبراز الجهود الجبارة التي تبذلها المملكة عاماً بعد عام لخدمة ضيوف الرحمن، مما يعكس الصورة الحضارية والإنسانية المشرقة للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى