نتائج مسابقة كانجارو موهبة: الشرقية ثالثاً والرياض تتصدر

أعلنت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، بالتعاون مع وزارة التعليم، عن النتائج الرسمية لـ مسابقة كانجارو موهبة للرياضيات. وقد أسفرت النتائج عن فوز 1981 طالباً وطالبة من مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. تأتي هذه الخطوة تتويجاً لجهود حثيثة تهدف إلى تعزيز الشغف بالرياضيات لدى طلبة التعليم العام، حيث أدى الاختبارات 35,619 طالباً وطالبة من أصل 49,998 مسجلاً في المنافسة العلمية الأبرز على مستوى المملكة.
تاريخ عريق ورؤية عالمية لـ مسابقة كانجارو موهبة
تعود الجذور التاريخية لمسابقة الكانجارو للرياضيات إلى عام 1980، حيث انطلقت للمرة الأولى كمسابقة وطنية في أستراليا، قبل أن تتوسع لتصبح واحدة من أكبر المسابقات العلمية على مستوى العالم. وتُقام هذه المنافسة حالياً في أكثر من 70 دولة، مستقطبة نحو 6 ملايين طالب وطالبة سنوياً من مختلف المراحل الدراسية، بدءاً من الصف الثالث الابتدائي وحتى الثالث الثانوي. وفي المملكة العربية السعودية، تبنت مؤسسة “موهبة” هذه المسابقة لتصبح مسابقة كانجارو موهبة، إيماناً منها بأهمية مواكبة المعايير العالمية في التعليم، وتوفير بيئة تنافسية محفزة تسهم في اكتشاف العقول المبدعة وتطوير مهارات التفكير المنطقي وحل المشكلات الحسابية المعقدة.
تقنيات حديثة ونتائج استثنائية في النسخة الحالية
شهدت النسخة الحالية من المسابقة تطوراً نوعياً لافتاً، حيث طبقت “موهبة” للمرة الأولى نظام المراقبة المتقدم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان دقة ونزاهة أداء المختبرين. وقد أثمرت هذه المنافسة الشرسة عن تتويج 342 طالباً وطالبة بالميداليات الذهبية، في حين حصد 659 مشاركاً الميداليات الفضية، ونال 980 طالباً وطالبة الميداليات البرونزية. وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، تربعت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض على صدارة الفائزين بـ 811 ميدالية، تلتها محافظة جدة بـ 240 ميدالية، ثم المنطقة الشرقية التي حلت في المركز الثالث بـ 146 ميدالية. وجاءت مناطق عسير، الجوف، المدينة المنورة، جازان، والأحساء في مراكز متقدمة، مما يعكس انتشار ثقافة التميز العلمي في كافة أرجاء الوطن.
الأثر الاستراتيجي وتكامل قطاعات التعليم
لا يقتصر تأثير هذه المسابقة على مجرد توزيع الجوائز، بل يمتد ليحدث أثراً استراتيجياً عميقاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسهم المسابقة في رفع كفاءة الطلاب في مادة الرياضيات وتطبيق مفاهيمها في الحياة اليومية، مما ينعكس إيجاباً على مخرجات التعليم العام. وقد أظهرت النتائج تفوق مدارس التعليم الأهلي بحصدها 1126 ميدالية، تلتها المدارس الحكومية بـ 555 ميدالية، ثم المدارس الأجنبية بـ 300 ميدالية، مما يبرز تكامل أدوار مختلف قطاعات التعليم في دعم ورعاية الموهوبين. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا الحدث مكانة المملكة كدولة رائدة في الاستثمار في رأس المال البشري، ويمهد الطريق لهؤلاء الطلاب لتمثيل الوطن في المحافل والأولمبياد الدولية، مما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع معرفي واقتصاد قائم على الابتكار.
في الختام، تواصل مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” ترسيخ مكانتها كجهة رائدة عالمياً في مجال اكتشاف ورعاية الموهوبين. من خلال تبني استراتيجيات وطنية شاملة، تسعى المؤسسة إلى تنمية القدرات الشابة في المجالات العلمية ذات الأولوية، مؤكدة أن الاستثمار في عقول الأبناء هو الركيزة الأساسية لصناعة مستقبل مشرق ومستدام للمملكة العربية السعودية.



