أخبار السعودية

تفاصيل نجاح مشروع مسام في نزع 839 لغماً من الأراضي اليمنية

تمكن مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، من تحقيق إنجاز ميداني جديد خلال الأسبوع الأول من شهر مايو الماضي. حيث نجحت الفرق الهندسية التابعة للمشروع في انتزاع 839 لغماً وذخيرة غير منفجرة من مختلف المناطق والمدن اليمنية. وتوزعت هذه الحصيلة لتشمل 95 لغماً مضاداً للدبابات، و12 لغماً مضاداً للأفراد، بالإضافة إلى 721 ذخيرة غير منفجرة، و11 عبوة ناسفة، مما يعكس حجم التحدي الميداني الذي تواجهه الفرق الهندسية يومياً.

الجذور التاريخية لأزمة الألغام في اليمن

يعاني اليمن منذ اندلاع النزاع المسلح في عام 2014 من أزمة إنسانية خانقة، تعد الألغام الأرضية والعبوات الناسفة أحد أبرز أوجهها المأساوية. فقد تم زراعة مئات الآلاف من الألغام بشكل عشوائي في القرى، والمزارع، والمدارس، والطرقات الرئيسية. هذا التلوث الواسع بالألغام لم يقتصر على الجبهات العسكرية، بل امتد ليشمل المناطق السكنية، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا من المدنيين الأبرياء، وتسبب في إعاقة وصول المساعدات الإنسانية. واستجابة لهذه الكارثة، انطلق المشروع في منتصف عام 2018 كاستجابة إنسانية عاجلة من المملكة العربية السعودية لإنقاذ حياة اليمنيين وتأمين مستقبلهم.

التوزيع الجغرافي لعمليات التطهير الأخيرة

توزعت جهود الفرق الهندسية على عدة محافظات يمنية حيوية. ففي محافظة عدن، وتحديداً في مديرية عدن، تم نزع 242 ذخيرة غير منفجرة. وفي محافظة الضالع، نُزعت ذخيرة واحدة غير منفجرة بمديرية قعطبة. أما في الساحل الغربي، فقد شهدت محافظة الحديدة نزع لغم واحد مضاد للأفراد في مديرية حيس، ولغم مضاد للدبابات في مديرية الخوخة.

وفي محافظة حضرموت، تمكن الفريق في مديرية المكلا من إزالة 7 ألغام مضادة للأفراد، و127 ذخيرة غير منفجرة، و3 عبوات ناسفة. بينما في محافظة حجة، وتحديداً مديرية ميدي، تم نزع 4 ألغام مضادة للأفراد، و79 لغماً مضاداً للدبابات، و91 ذخيرة غير منفجرة، و7 عبوات ناسفة.

كما واصلت الفرق عملها في محافظة مأرب، حيث نُزعت عبوة ناسفة واحدة في مديرية رغوان، ولغم مضاد للدبابات و5 ذخائر غير منفجرة في مديرية الوادي، إلى جانب 12 لغماً مضاداً للدبابات و215 ذخيرة غير منفجرة في مديرية مأرب. وفي محافظة تعز، تم نزع ذخيرة غير منفجرة في المخا، ولغمين مضادين للدبابات و21 ذخيرة في ذباب، و3 ذخائر غير منفجرة في مديرية القاهرة.

الأبعاد الإنسانية والتأثير الشامل لجهود مشروع مسام

لا تقتصر أهمية مشروع مسام على الأرقام والإحصائيات، بل تمتد لتشمل تأثيراً عميقاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسهم هذه الجهود في حماية أرواح المدنيين، خاصة الأطفال والنساء، وتسمح بعودة النازحين إلى قراهم ومزارعهم، مما يعيد إحياء الدورة الاقتصادية المحلية ويضمن الأمن الغذائي للمجتمعات المتضررة. إقليمياً ودولياً، يعزز تطهير المناطق الساحلية مثل الحديدة وحجة من استقرار الملاحة البحرية في البحر الأحمر، ويقلل من التهديدات التي تعيق حركة التجارة العالمية. إن استمرار هذه الجهود يمثل ركيزة أساسية في مساعي إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

حصيلة تتجاوز نصف مليون لغم

بهذه الأرقام الجديدة، يرتفع إجمالي ما تم نزعه منذ انطلاق المشروع وحتى الآن إلى 558,855 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة. هذه الأرقام الضخمة تعكس حجم الكارثة التي كانت تتربص باليمنيين، حيث زُرعت هذه الألغام بعشوائية تامة لحصد الأرواح وبث الرعب. وتؤكد المملكة العربية السعودية، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة، التزامها الراسخ بمواصلة هذا العمل الإنساني النبيل، بهدف الوصول إلى يمن خالٍ من الألغام، وتمكين الشعب اليمني الشقيق من العيش في بيئة آمنة ومستقرة تضمن له حياة كريمة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى