السعودية تدشن مبادرة طريق مكة في السنغال لخدمة الحجاج

دشنت المملكة العربية السعودية، اليوم، مبادرة طريق مكة في جمهورية السنغال، وذلك عبر مطار بليز دياغني الدولي في العاصمة دكار. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار حرص القيادة الرشيدة على تيسير رحلة الحج وتوفير أقصى درجات الراحة لضيوف الرحمن. وقد جرى حفل التدشين بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم مدير عام الجوازات المكلف اللواء الدكتور صالح بن سعد المربع، والقائم بأعمال سفارة المملكة في السنغال محمد بن غازي العتيبي، إلى جانب الأمين العام لوزارة التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج، السيد خار جوف.
تطور تاريخي لـ مبادرة طريق مكة ضمن رؤية 2030
تُعد مبادرة طريق مكة واحدة من أبرز ثمار “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، والذي يمثل أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030. انطلقت هذه المبادرة الرائدة لأول مرة في عام 1438هـ الموافق 2017م، بهدف إحداث نقلة نوعية في تجربة الحج. ومنذ ذلك الحين، أخذت المملكة على عاتقها توسيع نطاق المبادرة لتشمل عدة دول إسلامية حول العالم، مما يعكس التزامها التاريخي والديني بخدمة المسلمين. وقد نجحت المبادرة منذ إطلاقها في خدمة أكثر من 1,254,994 حاجاً، مما يبرز حجم الإنجاز والقدرة العالية على إدارة الحشود وتسهيل الإجراءات باستخدام أحدث التقنيات الرقمية.
أبعاد وتأثيرات المبادرة محلياً ودولياً
يحمل تطبيق هذه المبادرة في السنغال أبعاداً عميقة وتأثيرات إيجابية واسعة. على المستوى المحلي في السنغال، تسهم المبادرة في تخفيف العبء عن الحجاج السنغاليين، حيث تتيح لهم إنهاء كافة إجراءات الدخول إلى المملكة من مطار بلدهم الأم بسهولة ويسر. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا التوسع يرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كدولة رائدة عالمياً في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسانية وإدارة الفعاليات الكبرى. كما يعزز من العلاقات الثنائية بين الرياض ودكار، ويؤكد على التضامن الإسلامي والتعاون المشترك في تذليل العقبات أمام المسلمين لأداء مناسكهم بطمأنينة.
باقة متكاملة من الخدمات النوعية لضيوف الرحمن
تهدف المبادرة إلى توفير خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة. ويشمل ذلك استقبال الحجاج وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسلاسة، بدءاً من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً وأخذ الخصائص الحيوية، مروراً بمهام المديرية العامة للجوازات لإنهاء إجراءات الدخول إلى المملكة من مطار بلد المغادرة، وذلك بعد التحقق من توافر كافة الاشتراطات الصحية اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن الخدمات ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة. وبمجرد وصول الحجاج، يتم انتقالهم مباشرة إلى الحافلات المخصصة لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة عبر مسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم بكل أمان ودقة.
تكامل مؤسسي وشراكات استراتيجية لنجاح المبادرة
تُنفذ وزارة الداخلية هذه المبادرة في عامها الثامن بتعاون وثيق وتكامل مؤسسي مع عدة جهات حكومية وخاصة. تشمل هذه الجهات وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، بالإضافة إلى الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). كما تشارك الهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc)، لضمان تقديم تجربة رقمية متكاملة وميسرة تليق بمكانة المملكة وضيوفها الكرام.



