حدائق مكة المكرمة: وجهة الزوار في إجازة منتصف العام

تشهد حدائق ومنتزهات مكة المكرمة إقبالاً لافتاً وتزايداً ملحوظاً في أعداد الزوار، سواء من أهالي العاصمة المقدسة أو من المعتمرين والزوار القادمين من مختلف المناطق، وذلك تزاماً مع إجازة منتصف العام. وتتحول هذه المساحات الخضراء إلى متنفس حضري حيوي يضج بالحياة، مسهماً بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة وتعزيز أنماط العيش الصحي داخل المدينة المقدسة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
رؤية تنموية لتعزيز جودة الحياة
لا يقتصر دور هذه الحدائق على كونها أماكن للترفيه العابر، بل تأتي ضمن سياق استراتيجي أوسع تتبناه المملكة عبر "برنامج جودة الحياة" ومبادرة "السعودية الخضراء". حيث تهدف هذه المشاريع إلى زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وخلق بيئة حضرية مستدامة تشجع على ممارسة الرياضة والمشي، وتوفر أماكن آمنة للتجمعات العائلية، مما يعكس التطور الحضاري الذي تشهده مدن المملكة، وتحديداً مكة المكرمة التي تجمع بين روحانيتها الدينية وتطورها العمراني.
أرقام تعكس حجم الإنجاز
وكشفت أمانة العاصمة المقدسة عن بنية تحتية ضخمة للترفيه البيئي، حيث تضم مكة المكرمة شبكة واسعة من المرافق تشمل:
- 294 حديقة عامة موزعة بعناية على الأحياء.
- إجمالي مساحات خضراء وساحات وملاعب يتجاوز 2,039,993 متراً مربعاً.
- 83 ساحة و 184 ملعباً رياضياً.
- 11 ممراً للمشاة لتعزيز رياضة المشي.
- تجهيزات جمالية تشمل 11 نافورة و 5 أندية.
كما أولت الأمانة اهتماماً كبيراً بالغطاء النباتي، حيث تحتضن هذه المواقع أكثر من 174,264 شجرة و 7,069 نخلة، مما يسهم في تلطيف الأجواء وخفض درجات الحرارة، فضلاً عن المظهر الجمالي الذي يزين الطرق والمحاور الرئيسية بطول تشجير يتجاوز 1.7 مليون متر طولي.
خدمات شاملة ومعايير عالمية
حرصت الجهات المعنية على أن تكون هذه المرافق صديقة للجميع، حيث جُهزت الحدائق بمسطحات خضراء واسعة، ومناطق ألعاب أطفال آمنة، وجلسات مظللة للعائلات. وفي إطار تعزيز الشمولية، تم تهيئة ممرات ومرافق خاصة لذوي الإعاقة لضمان سهولة الوصول والاستمتاع بالخدمات دون عوائق. كما تم رفع مستوى السلامة والرقابة الميدانية من خلال:
- تكثيف أعمال الصيانة الدورية.
- تحسين شبكات الإضاءة واللوحات الإرشادية.
- زيادة حاويات النفايات والاهتمام بالنظافة العامة.
أثر اجتماعي وبيئي مستدام
تعد هذه الحدائق اليوم ملتقى اجتماعياً هاماً يعزز الروابط الأسرية، ومكاناً مثالياً للمعتمرين لأخذ قسط من الراحة والاستجمام في أجواء طبيعية بعد أداء المناسك. وتؤكد أمانة العاصمة المقدسة استمرارها في أعمال التطوير والدراسات لإنشاء مشاريع جديدة، بما يرسخ مكانة مكة المكرمة كمدينة عالمية متكاملة الخدمات، تراعي الجوانب الإنسانية والبيئية جنباً إلى جنب مع مكانتها المقدسة في قلوب المسلمين.



