أخبار العالم

أردوغان يعرض الوساطة بين إيران وأمريكا لإنهاء التوتر

في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها المنطقة، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وآليات خفض التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أكد فيه الزعيمان على ضرورة تغليب لغة الحوار في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة.

مبادرة تركية للوساطة

ووفقاً لبيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أبدى الرئيس أردوغان استعداد أنقرة التام للقيام بدور "الميسّر" والوسيط النزيه بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح أردوغان أن تركيا تسعى لإيجاد أرضية مشتركة تساهم في حل الخلافات القائمة، وتجنيب المنطقة المزيد من التصعيد الذي قد يلقي بظلاله على الاستقرار الإقليمي والدولي.

زيارة عراقجي وتوقيت حاسم

وتتزامن هذه المباحثات الهاتفية مع حراك دبلوماسي ملموس على الأرض، حيث أشار البيان الرئاسي إلى أن أردوغان سيستقبل في وقت لاحق من اليوم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي وصل إلى تركيا في زيارة رسمية. وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظراً لتوقيتها، حيث يُتوقع أن تتناول الملفات الشائكة والترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة، بالإضافة إلى بحث سبل تفعيل قنوات الاتصال الدبلوماسي.

السياق الجيوسياسي والدور التركي

تأتي هذه المبادرة التركية استمراراً لنهج أنقرة التقليدي في السياسة الخارجية، والذي يهدف إلى الحفاظ على التوازن بين علاقاتها كعضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعلاقاتها الاستراتيجية مع جيرانها الشرقيين، وتحديداً إيران وروسيا. ولطالما لعبت تركيا دوراً محورياً في الملفات المعقدة، مستفيدة من موقعها الجغرافي والسياسي الفريد الذي يجعلها جسراً بين الشرق والغرب.

تاريخياً، سعت تركيا في عدة مناسبات لتقريب وجهات النظر في الملف النووي الإيراني، وتعتبر أن العقوبات الاقتصادية والتوترات العسكرية تؤثر سلباً على اقتصاديات المنطقة ككل، بما فيها الاقتصاد التركي الذي يرتبط بعلاقات تجارية وطاقوية وثيقة مع طهران.

أهمية التهدئة إقليمياً

يكتسب الحديث عن خفض التوتر بين طهران وواشنطن أهمية مضاعفة في الوقت الراهن، نظراً للأوضاع المشتعلة في الشرق الأوسط، لا سيما الحرب في غزة وتداعياتها على جبهات أخرى مثل لبنان واليمن. ويدرك صانع القرار التركي أن أي تصعيد مباشر بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو صراع مفتوح واسع النطاق، وهو ما تسعى أنقرة لتجنبه من خلال تفعيل أدواتها الدبلوماسية وفتح قنوات الحوار المباشر وغير المباشر.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى