أخبار العالم

ماكرون يعلن ضمانات أمنية لأوكرانيا عبر إعلان باريس

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن خطوة مفصلية في مسار الدعم الغربي لكييف، مؤكداً أن "إعلان باريس" الذي صادقت عليه الدول الـ 35 الأعضاء في ما يُعرف بـ "تحالف الراغبين"، يضع حجر الأساس لضمانات أمنية صلبة تهدف إلى تحقيق سلام متين ومستدام في أوكرانيا. ويأتي هذا الإعلان ليرسخ التزاماً دولياً طويل الأمد يتجاوز الدعم العسكري الآني إلى تأمين مستقبل أوكرانيا السيادي.

تفاصيل الضمانات الأمنية الجديدة

أوضح الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع، أن هذه الضمانات الأمنية ليست مجرد وعود دبلوماسية، بل هي آليات عملية تعتزم دول التحالف – وغالبيتها من الدول الأوروبية بدعم أمريكي استراتيجي – تفعيلها فور التوصل إلى وقف محتمل لإطلاق النار. وشدد ماكرون على أن الهدف الجوهري لهذه الضمانات هو قطع الطريق أمام أي تفسير لاتفاق السلام على أنه "استسلام أوكراني"، وضمان عدم تحول أي تهدئة إلى فرصة لروسيا لإعادة تجميع صفوفها وشن تهديد جديد ضد الأراضي الأوكرانية في المستقبل.

مشروع نشر قوة متعددة الجنسيات

في تطور لافت يعكس جدية التحالف، وقع كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إعلان نوايا مشترك بشأن نشر قوة متعددة الجنسيات. وتهدف هذه القوة، التي خضعت للدراسة والتخطيط على مدار أشهر، إلى الانتشار عقب سريان أي وقف لإطلاق النار في أوكرانيا.

وأشار ماكرون إلى أن وظيفة هذه القوة ستكون "توفير شكل من أشكال الطمأنينة والاستقرار" في المرحلة الحرجة التي تلي توقف المعارك، مما يعكس رغبة الحلفاء في وجود رادع ملموس على الأرض يمنع تجدد الصراع، وهو ما يمثل رسالة وحدة قوية في وجه موسكو بعد مرور سنوات على بدء الغزو الروسي.

ترحيب أوكراني بالانتقال من الأقوال إلى الأفعال

من جانبه، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالوثائق التي تم إقرارها، معتبراً إياها نقلة نوعية في علاقة كييف بحلفائها. وقال زيلينسكي في المؤتمر الصحفي: "المهم أن لدى التحالف اليوم وثائق أساسية تتخطى مجرد الكلام الدبلوماسي". وأشاد الرئيس الأوكراني بما وصفه بـ "المضمون الملموس" للضمانات، مؤكداً أنها تظهر التزاماً حقيقياً بالعمل من أجل أمن أوكرانيا، وليس فقط تقديم الدعم السياسي.

السياق الاستراتيجي وأهمية التحالف

يكتسب "تحالف الراغبين" و"إعلان باريس" أهمية استراتيجية قصوى في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. فمع استمرار الحرب لسنوات، تسعى الدول الغربية إلى مأسسة دعمها لأوكرانيا عبر اتفاقيات أمنية ثنائية ومتعددة الأطراف، لضمان استمرارية الدعم بغض النظر عن التغيرات السياسية الداخلية في الدول الحليفة. وتعتبر هذه الضمانات بمثابة جسر أمني حيوي لأوكرانيا في طريقها نحو التكامل مع المنظومة الأمنية الأوروبية الأطلسية، وتأكيداً على أن أمن أوروبا مرتبط بشكل وثيق بأمن وسيادة أوكرانيا.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى