طقس الجمعة في السعودية: صقيع وغبار ورياح نشطة بـ 9 مناطق

أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره اليومي المفصل حول حالة الطقس اليوم الجمعة في المملكة العربية السعودية، كاشفاً عن تقلبات جوية ملحوظة تؤثر على مساحات واسعة من البلاد. ويشير التقرير إلى سيطرة موجة من الصقيع والرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار على أجزاء من 9 مناطق إدارية، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين، خاصة قائدي المركبات ومرتادي الطرق السريعة.
تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة
وفقاً لبيان الأرصاد، لا يزال تأثير الرياح النشطة التي تحد من مدى الرؤية الأفقية بسبب الغبار والأتربة مستمراً على أجزاء من مناطق تبوك، المدينة المنورة، ومكة المكرمة، ويمتد هذا التأثير ليشمل الأجزاء الشرقية من منطقتي الباحة وعسير. وفي المقابل، تشهد المناطق الشمالية انخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة، حيث يسود طقس بارد إلى شديد البرودة مع فرص مهيأة لتكون الصقيع خلال ساعات الليل والصباح الباكر. وتشمل المناطق المتأثرة بالصقيع كلاً من الحدود الشمالية، الجوف، حائل، وتبوك، بالإضافة إلى الأجزاء الشمالية من منطقتي المدينة المنورة والشرقية.
حالة البحرين الأحمر والخليج العربي
وفيما يخص الحالة البحرية، أوضح المركز أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر تكون غربية إلى شمالية على الجزأين الشمالي والأوسط بسرعة تتراوح بين 25-45 كم/ساعة، بينما تكون جنوبية شرقية إلى جنوبية على الجزء الجنوبي. ويشهد ارتفاع الموج تبايراً يصل إلى مترين ونصف في الأجزاء الشمالية والوسطى، مما يجعل حالة البحر مائجة. أما في الخليج العربي، فتنشط الرياح الشمالية الغربية بسرعة تصل إلى 50 كم/ساعة، مع ارتفاع للموج يصل إلى مترين ونصف، مما يعني اضطراباً في حالة البحر يتطلب حذر الصيادين ومرتادي البحر.
السياق المناخي وطبيعة الشتاء في المملكة
تأتي هذه التقلبات الجوية كجزء طبيعي من مناخ المملكة العربية السعودية خلال فصل الشتاء، حيث تتأثر البلاد عادة بكتل هوائية باردة قادمة من الشمال والشمال الشرقي. وتتميز المناطق الشمالية والوسطى بمناخ صحراوي قاري يجعلها عرضة لموجات البرد القارس والصقيع، خاصة في فترات المربعانية والشبط. هذا التنوع الجغرافي الكبير للمملكة يجعلها تشهد أنماطاً مناخية متعددة في وقت واحد، حيث يمكن أن تشهد المناطق الشمالية درجات حرارة دون الصفر المئوي، بينما تتمتع المناطق الساحلية الغربية والجنوبية بطقس أكثر اعتدالاً أو نشاطاً للرياح الموسمية.
أهمية التحذيرات وتأثيرها على السلامة العامة
تكتسب هذه التقارير أهمية قصوى للحفاظ على السلامة العامة، حيث يؤثر الغبار والأتربة المثارة بشكل مباشر على مستويات الرؤية الأفقية، مما قد يرفع من احتمالية وقوع الحوادث المرورية على الطرق السريعة والمفتوحة. كما أن موجات الصقيع تتطلب استعدادات خاصة من المزارعين لحماية محاصيلهم، ومن الأسر لضمان التدفئة المناسبة وتجنب أمراض الشتاء ونزلات البرد. وتدعو الجهات المختصة دائماً في مثل هذه الأجواء إلى متابعة النشرات الجوية الرسمية والالتزام بتعليمات الدفاع المدني والمرور لضمان سلامة الجميع.



