مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع سلالاً غذائية في بربر السودانية

واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جهودها الحثيثة لتخفيف المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق، حيث نفذ المركز عملية توزيع واسعة للمساعدات الغذائية في ولاية نهر النيل، مستهدفاً الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين الذين تضرروا من الأوضاع الراهنة.
تفاصيل المساعدات في محلية بربر
في أحدث محطات العطاء السعودي، قام فريق المركز بتوزيع 1.400 سلة غذائية في محلية بربر التابعة لولاية نهر النيل شمالي السودان. وقد ساهمت هذه المساعدات في تأمين الغذاء لـ 11.700 فرد من الفئات الأكثر تضرراً، وذلك ضمن مشروع “مدد السودان” لعام 2026، الذي يهدف إلى توفير الأمن الغذائي المستدام للمتضررين من الأزمة.
الجسر الإغاثي السعودي: أرقام وحقائق
تأتي هذه المساعدات امتداداً للجسر الجوي والبحري الذي سيرته المملكة منذ اندلاع الأزمة الإنسانية في السودان. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى وصول حجم الدعم اللوجستي حتى الآن إلى:
- 13 طائرة إغاثية محملة بمختلف أنواع المساعدات.
- 60 باخرة نقلت أطنانًا من المواد الغذائية والطبية والإيوائية.
ولم يقتصر الدعم على الغذاء فحسب، بل شمل برامج صحية وبيئية، ودعماً للمجتمعات المضيفة، بالإضافة إلى تعزيز العمليات الإنسانية والبرامج التطوعية على الأرض.
السياق الإنساني وأهمية التوقيت
تكتسب هذه المساعدات أهمية استراتيجية قصوى في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها السودان منذ اندلاع النزاع في منتصف أبريل 2023. فقد أدت الحرب إلى نزوح ملايين السودانيين من العاصمة الخرطوم ومناطق الصراع الأخرى نحو الولايات الآمنة مثل ولاية نهر النيل. هذا التدفق البشري الهائل شكل ضغطاً كبيراً على الموارد المحلية، مما جعل من التدخل الإغاثي الخارجي ضرورة ملحة لمنع تفاقم أزمة الجوع.
وتعد محلية “بربر” واحدة من المناطق الحيوية التي استقبلت أعداداً كبيرة من الوافدين، مما يجعل استهدافها بالمساعدات خطوة مدروسة لتخفيف العبء عن كاهل الأسر النازحة والمجتمع المضيف على حد سواء، وضمان وصول الغذاء لمستحقيه في ظل ارتفاع أسعار السلع الغذائية وندرتها في الأسواق المحلية.
حجم الدعم المالي والشراكات الدولية
في إطار التزام المملكة العربية السعودية الإنساني، تجاوزت القيمة الإجمالية للمساعدات المقدمة للشعب السوداني حاجز 125 مليوناً و566 ألف دولار أمريكي. ولضمان شمولية المساعدات ووصولها للمناطق المتضررة، قام مركز الملك سلمان للإغاثة بتوقيع العديد من الاتفاقيات المشتركة مع منظمات أممية ودولية متخصصة في العمل الإنساني، مما يعكس حرص المملكة على تطبيق أعلى معايير الكفاءة في إدارة الأزمات الإنسانية.
وتؤكد هذه التحركات المستمرة وقوف المملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، إلى جانب الأشقاء في السودان لتجاوز المحنة الحالية، وترسيخاً للدور الريادي للمملكة في العمل الإغاثي على المستويين الإقليمي والدولي.



