مكة تسجل أعلى كميات أمطار في السعودية خلال 24 ساعة

شهدت مناطق واسعة من المملكة العربية السعودية تقلبات جوية وهطولات مطرية متفاوتة الغزارة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث كشف التقرير اليومي الصادر عن وزارة البيئة والمياه والزراعة عن رصد كميات الأمطار في 9 مناطق إدارية مختلفة، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار الجوي التي تتسم بها هذه الفترة من العام، والتي تبشر بموسم زراعي ورعوي جيد.
مكة المكرمة تسجل أعلى المعدلات
وفقاً لشبكة الرصد الهيدرولوجي والمناخي التابعة للوزارة، تصدرت منطقة مكة المكرمة قائمة المناطق الأكثر استقبالاً للأمطار، حيث سجلت محطة رصد “رضوان” في محافظة المويه أعلى معدل لكميات الهطول بـ (9.8) ملم. ويأتي هذا الهطول ضمن موجة شملت 50 محطة رصد موزعة على مناطق: (الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، القصيم، المنطقة الشرقية، تبوك، حائل، الجوف، والحدود الشمالية).
تفاصيل الهطولات في الرياض والقصيم
أوضح التقرير التفصيلي أن منطقة الرياض نالت نصيباً جيداً من الأمطار، حيث سجلت محافظة الزلفي (علقة) كمية بلغت (7.0) ملم، تلتها المجمعة بـ (5.2) ملم، ثم مطار الدوادمي بـ (4.8) ملم. وفي منطقة القصيم، سجلت محطة عنيزة (6.5) ملم، والمذنب (6.0) ملم، بينما سجلت محطة رصد قبة في الأسياح (5.6) ملم. أما منطقة المدينة المنورة فقد سجلت كميات أقل نسبياً بلغت (0.8) ملم في محطة رصد الفقرة.
الأمطار في المنطقة الشرقية والشمالية
في المنطقة الشرقية، أظهرت البيانات تسجيل محطة رصد الخفجي (8.5) ملم، وحفر الباطن (8.4) ملم، ومحطة القاعدة الجوية بحفر الباطن (5.2) ملم. وبالانتقال شمالاً، سجلت منطقة الحدود الشمالية في مطار طريف (6.4) ملم، وفي الجراني بطريف (6.1) ملم. كما سجلت منطقة الجوف (4.5) ملم في عين الحواس بالقريات، و(3.2) ملم في الحماد. وفي منطقة تبوك، سجل طريق إبراهيم الخليل (4.0) ملم، بينما سجلت منطقة حائل (2.2) ملم في حي الورود بالشنان.
أهمية الرصد المائي والبيئي
تكتسب هذه التقارير اليومية أهمية استراتيجية كبرى تتجاوز مجرد رصد حالة الطقس؛ إذ تعتمد المملكة العربية السعودية بشكل كبير على هذه البيانات في إدارة مواردها المائية المحدودة. وتساهم شبكة المحطات الهيدرولوجية والمناخية المتطورة في تزويد الجهات المعنية بمعلومات دقيقة تساعد في قياس مناسيب المياه السطحية، ودعم خطط تغذية المياه الجوفية، بالإضافة إلى دورها الحيوي في توجيه المزارعين ومربي الماشية للاستفادة القصوى من مواسم الأمطار.
كما تلعب هذه الأمطار دوراً محورياً في تعزيز الغطاء النباتي الطبيعي، وهو ما يتماشى مع مستهدفات مبادرة “السعودية الخضراء” التي تسعى لمكافحة التصحر وتنمية الغطاء النباتي، حيث تعد الأمطار الموسمية الشريان الرئيسي للحياة الفطرية في المناطق الصحراوية، مما يساهم في تحسين البيئة الطبيعية وتقليل العواصف الغبارية مستقبلاً.



