مركز الملك سلمان يكافح الكوليرا في اليمن: نتائج وجهود 2025

في إطار التزام المملكة العربية السعودية المستمر بدعم الأشقاء في اليمن، واصل مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا، الذي يموله ويشرف عليه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تقديم خدماته الحيوية لإنقاذ الأرواح وحماية الصحة العامة. وخلال الفترة من 12 إلى 18 نوفمبر 2025م، نجح المشروع في تقديم خدمات طبية وعلاجية مباشرة لـ 2,044 مستفيداً، مما يعكس حجم الجهود المبذولة لمحاصرة الوباء ومنع تفشيه في المحافظات اليمنية.
إجراءات وقائية صارمة ونتائج مبشرة
ركزت الفرق الميدانية التابعة للمركز جهودها على المنافذ الحدودية والمناطق الحيوية لضمان رصد أي حالات محتملة في وقت مبكر. شملت هذه الجهود مطاري عدن والريان، بالإضافة إلى المنافذ البرية في الحافية ورازح، مغطية بذلك مناطق جغرافية واسعة تضم حضرموت (الساحل والوادي)، وعدن، وحجة، وصعدة. وقد أثمرت هذه الإجراءات الدقيقة عن نتائج إيجابية للغاية، حيث أكدت التقارير الرسمية عدم تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة أو اشتباه بالكوليرا خلال فترة الرصد، مما يدل على كفاءة نظام الإنذار المبكر والتدابير الوقائية المطبقة.
التوعية الصحية: خط الدفاع الأول
إيماناً بأن الوقاية خير من العلاج، كثف المشروع نشاطه التوعوي بالتوازي مع الخدمات الطبية. تم تنفيذ 381 جلسة تثقيفية استفاد منها 7,637 فرداً من مختلف الفئات العمرية. ركزت هذه الجلسات على رفع الوعي المجتمعي حول مسببات الكوليرا، وطرق انتقال العدوى، وأهمية تعقيم المياه وغسل اليدين، وهي ممارسات بسيطة لكنها حاسمة في كسر حلقة العدوى وحماية المجتمعات المحلية من الأوبئة الفتاكة.
خلفية الأزمة الصحية في اليمن
تكتسب هذه الجهود أهمية مضاعفة عند النظر إلى السياق العام للوضع الصحي في اليمن. فبعد سنوات من النزاع المستمر، تعرضت البنية التحتية الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي لأضرار بالغة، مما جعل اليمن بيئة خصبة لانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه. وقد شهدت البلاد في سنوات سابقة موجات تفشي للكوليرا صُنفت من بين الأسوأ عالمياً، مما يجعل استمرار الدعم الخارجي، وتحديداً من المملكة العربية السعودية، ركيزة أساسية لمنع تكرار تلك المآسي الإنسانية.
الأثر الاستراتيجي للدعم السعودي
لا يقتصر دور مركز الملك سلمان للإغاثة على التدخلات الطارئة فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز صمود النظام الصحي اليمني. يساهم هذا المشروع في تخفيف العبء عن المستشفيات اليمنية التي تعاني من شح الموارد، وذلك من خلال توفير المحاليل الوريدية، والمضادات الحيوية، ومستلزمات النظافة والتعقيم. كما أن التواجد في المنافذ الحدودية يمثل حائط صد استراتيجي يمنع انتقال الأوبئة عبر الحدود، مما يعزز الأمن الصحي الإقليمي وليس المحلي فقط.
ختاماً، تجسد هذه الأرقام والنتائج التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بمبادئ الأخوة والجوار، حيث تواصل المملكة تسخير إمكاناتها عبر ذراعها الإنساني “مركز الملك سلمان” لضمان حصول الشعب اليمني الشقيق على الرعاية الصحية اللازمة، والعيش في بيئة صحية آمنة بعيداً عن تهديدات الأوبئة والأمراض.



