برامج جمعية الثقافة والفنون بالدمام 2026: فعاليات ومعارض

أعلنت جمعية الثقافة والفنون بالدمام عن إطلاق حزمة شاملة من برامجها وأنشطتها الثقافية والفنية للموسم الجديد لعام 2026م، مؤكدة استمرار دورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي في المنطقة الشرقية. ومن المقرر أن تنطلق أولى هذه الفعاليات في الرابع من يناير، حيث تستهل الجمعية نشاطها بقراءة ومناقشة كتاب "بين العثرات والأمنيات"، في خطوة تهدف لتعزيز ثقافة القراءة والنقد البناء بين أوساط المثقفين والمهتمين.
فعاليات فكرية وفنية متنوعة
في إطار تنويع المحتوى الثقافي، تستضيف الجمعية في اليوم التالي لانطلاقها، الموافق 5 يناير، الجلسة النقاشية الثالثة والخمسين لـ "مقهى سقراط الساحل". وستتمحور الجلسة حول التساؤلات اليومية في حياتنا، مما يفتح المجال لحوارات فلسفية وفكرية عميقة تلامس واقع الأفراد والمجتمع. وبالتوازي مع ذلك، أعلنت الجمعية عن تمديد معرض خطاطي وخطاطات المنطقة الشرقية حتى الثامن من يناير، وهو المعرض الذي لاقى إقبالاً واسعاً، حيث يتضمن ورشاً تدريبية ومحاضرات متخصصة تسلط الضوء على جماليات الخط العربي وأسراره، مما يعكس اهتمام الجمعية بالحفاظ على هذا الفن الإسلامي العريق وتطوير مهارات الممارسين له.
سياق ثقافي يتناغم مع رؤية المملكة 2030
لا تعمل جمعية الثقافة والفنون بالدمام بمعزل عن الحراك الوطني الشامل، بل تأتي برامجها متسقة تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج "جودة الحياة" الذي يسعى لتمكين القطاع الثقافي والفني. وتعد الجمعية في الدمام واحدة من أنشط الفروع على مستوى المملكة، حيث شكلت تاريخياً حاضنة للمواهب الشابة ومنصة لإطلاق المبدعين في مجالات المسرح، الفنون التشكيلية، الموسيقى، والأدب. ويأتي هذا الزخم المستمر ليعزز مكانة المنطقة الشرقية كوجهة ثقافية وسياحية، مستفيدة من تنوعها الديموغراف والجغرافي الذي ينعكس إيجاباً على نتاجها الإبداعي.
حصاد عام 2025: تأسيس لمستقبل واعد
وكانت الجمعية قد اختتمت أنشطتها لعام 2025م بنجاح لافت، حيث قدمت المسرحية الشعرية للأطفال "الأفق الجديد"، التي ركزت على غرس القيم الجمالية لدى النشء. كما نظمت أمسية ثقافية نوعية بعنوان "الفلسفة والمسرح"، شهدت حضوراً نخبوياً مميزاً. وخلال تلك الأمسية، أوضح رئيس مجلس الإدارة، عبدالعزيز السماعيل، رؤية نقدية هامة، مشيراً إلى أن الفلسفة في المسرح تتجلى ببراعة عبر الفعل المسرحي الحي والديناميكي، وليس من خلال السرد المباشر والجامد للمفاهيم الفلسفية، مما يؤكد التزام الجمعية بتقديم محتوى فني عميق يحترم ذائقة الجمهور ويحفز التفكير النقدي.
وتستمر الجمعية في نهجها الرامي إلى خلق بيئة إبداعية مستدامة، تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتفتح أبوابها لكافة شرائح المجتمع للمشاركة والتفاعل مع الفنون بمختلف أشكالها، مما يبشر بموسم ثقافي حافل بالإنجازات في عام 2026.



