أخبار السعودية

جامعة الملك عبدالعزيز تطلق المركز التقني 3 لدعم سوق العمل

أطلقت جامعة الملك عبدالعزيز، ممثلة في كلية الحاسبات وتقنية المعلومات، فعاليات النسخة الثالثة من الحدث التقني السنوي المركز التقني 3 (TechHub3). يهدف هذا الحدث البارز إلى تعزيز ثقافة الابتكار التقني وربط مخرجات التعليم الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية في سوق العمل، وتستمر فعالياته حتى 29 أبريل الجاري بمقر الكلية.

ويأتي هذا الحدث برعاية كريمة من نائب رئيس الجامعة للشؤون التعليمية، ليجسد منظومة تكاملية تسعى لبناء شراكات نوعية ومستدامة بين القطاعين الأكاديمي والمهني، بمشاركة جهات داعمة وشريكة، يتقدمها صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) كشريك معرفي، والوقف العلمي كشريك استراتيجي.

السياق الاستراتيجي لفعاليات المركز التقني 3

تاريخياً، لعبت جامعة الملك عبدالعزيز دوراً ريادياً في تخريج الكفاءات التقنية التي ساهمت في بناء البنية التحتية الرقمية للمملكة. ويأتي إطلاق المركز التقني 3 امتداداً لهذا الإرث الأكاديمي العريق، حيث تتزايد الحاجة الماسة لسد الفجوة بين النظريات الأكاديمية والتطبيق العملي. وفي ظل التسارع التكنولوجي العالمي، أدركت المؤسسات التعليمية السعودية أهمية التحول من مجرد ناقل للمعرفة إلى حواضن تصنع الابتكار وتصدره، مما يجعل هذا الحدث محطة تاريخية هامة في مسيرة الكلية نحو تحقيق التميز المؤسسي ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة.

الأثر المتوقع على الاقتصاد الرقمي محلياً وإقليمياً

تتجاوز أهمية هذا الحدث أسوار الجامعة لتشكل تأثيراً ملموساً على المستوى المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، يساهم الحدث في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتوطين التقنية. أما إقليمياً، فإن تخريج كفاءات وطنية مدربة في مجالات دقيقة يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للتقنية والابتكار في الشرق الأوسط، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية ويدعم الشركات الناشئة التي تبحث عن مواهب شابة وجاهزة للانخراط في بيئة العمل التنافسية المتسارعة.

منصة نوعية تواكب أحدث الاتجاهات العالمية

أكدت وكيلة كلية الحاسبات وتقنية المعلومات، الدكتورة سناء شرف، أن الفعالية تمثل منصة نوعية لتمكين الكفاءات الوطنية الشابة. وأوضحت أن تصميم الحدث كبيئة تفاعلية يجمع بين المعرفة والتطبيق، يسهم بشكل مباشر في صقل المهارات التقنية وتعزيز جاهزية الخريجين لمتطلبات الاقتصاد الرقمي الحديث. ولفتت إلى حرص الكلية على استعراض أحدث الاتجاهات العالمية، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وعلوم البيانات، والحوسبة السحابية، وهي المجالات التي تشكل عصب الصناعة التقنية اليوم.

مشاريع طلابية وبرنامج مهني شامل

وأضافت الدكتورة سناء أن المعرض المصاحب يدعم المشاريع الطلابية الواعدة ويفتح آفاق التعاون الاستثماري، مما يعزز مكانة الجامعة كمحرك رئيسي للابتكار. ويشهد الحدث تقديم برنامج مهني ثري يشتمل على أكثر من 15 جلسة حوارية، و19 ورشة عمل تطبيقية، فضلاً عن 11 لقاءً تخصصياً. وتغطي هذه الفعاليات، بمشاركة نخبة من الخبراء، محاور إنترنت الأشياء، والروبوتات، والتحول الرقمي، وريادة الأعمال.

كما يحتضن الميدان الأكاديمي معرضاً متخصصاً للمشاريع الطلابية وأركاناً للشركات الراعية، إلى جانب تنظيم لقاءات توجيهية مهنية. ويتخلل الحدث مسابقات تفاعلية في الأمن السيبراني والبرمجة التنافسية والابتكار البيئي، بهدف استقطاب المواهب وتحفيزها لتقديم حلول تقنية مبتكرة.

شراكات مستدامة ونجاحات سابقة

يُتوقع أن تثمر مخرجات النسخة الحالية عن خلق فرص تدريبية ووظيفية مباشرة للمشاركين، مع بناء شراكات مستدامة تدعم المشاريع التقنية. وتصب هذه الجهود في تطوير المهارات التطبيقية للكفاءات الوطنية. يُذكر أن النسخة السابقة من الفعالية سجلت نجاحاً لافتاً بحضور تجاوز 7,500 زائر، وأكثر من 26 ألف زيارة إلكترونية، وشهدت استعراض ما يزيد على 100 مشروع تقني مبتكر، مما يعكس الأثر المتنامي للحدث كحلقة وصل استراتيجية بين التعليم وسوق العمل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى