دارة الملك عبدالعزيز تتسلم 50 ألف وثيقة تاريخية

شهدت الأوساط الثقافية والتاريخية في المملكة العربية السعودية حدثاً بارزاً، حيث تسلمت دارة الملك عبدالعزيز أكثر من 50 ألف وثيقة تاريخية ودورية رقمية من معهد الإدارة العامة. جاء ذلك إثر توقيع مذكرة تعاون مشترك تهدف إلى تعزيز التعاون العلمي والمعرفي والتدريبي، ودعم الجهود الوطنية في مجالات التوثيق التاريخي والتطوير المؤسسي، برعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس إدارة الدارة.
شراكة استراتيجية لتعزيز دور دارة الملك عبدالعزيز في حفظ التراث
تأسست دارة الملك عبدالعزيز في عام 1392هـ (1972م) بهدف خدمة تاريخ وجغرافية وآداب وتراث المملكة العربية السعودية والجزيرة العربية والدول العربية والإسلامية. وتأتي هذه الاتفاقية الجديدة مع معهد الإدارة العامة، الذي تأسس عام 1961م، لتمثل جسراً يربط بين عراقة التوثيق التاريخي وخبرات التطوير الإداري. وقد وقع الاتفاقية الرئيس التنفيذي للدارة تركي بن محمد الشويعر، ونائب المدير العام للاستشارات والدراسات بمعهد الإدارة العامة الدكتور محمد بن صالح البخيتي. وتعد هذه الخطوة امتداداً لجهود الدارة المستمرة في جمع مصادر التاريخ الوطني وتصنيفها ورقمنتها لتكون متاحة للأجيال القادمة والباحثين من مختلف أنحاء العالم.
تفاصيل الكنز الوثائقي: 50 ألف وثيقة تروي مسيرة التطور الإداري
تتضمن النسخة الرقمية المسلمة للدارة ما يزيد على 50 ألف وثيقة تاريخية متنوعة، تشمل وثائق ومحفوظات حكومية تعكس التطور التنظيمي والمؤسسي للمملكة عبر مراحل زمنية متعددة. كما اشتملت المواد على مجلدات من الدوريات الصحفية والمجلات التي تم تحويلها رقمياً من بكرات الميكروفيلم. هذا الرصيد المعرفي والإعلامي الضخم يوثق جوانب متعددة من الحياة الاجتماعية والثقافية والفكرية في المملكة والمنطقة العربية ككل، مما يمنح الباحثين مادة خصبة لدراسة التحولات التاريخية والإدارية التي شهدتها المنطقة على مدى العقود الماضية.
الأثر المحلي والإقليمي لحفظ الذاكرة الوطنية السعودية
إن نقل هذه الخبرات والمعارف المتراكمة بين المؤسسات الوطنية يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية والمحافظة على الإرث الثقافي التاريخي. على المستوى المحلي، تتيح هذه الاتفاقية للباحثين والمهتمين الوصول السهل للمحتوى الرقمي عبر مراكز خدمات المستفيدين المجهزة بالدارة. أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن رقمنة وإتاحة هذا الكم الهائل من الوثائق يعزز من مكانة المملكة كمرجع معرفي وتاريخي رئيسي في شبه الجزيرة العربية، ويسهل على الهيئات الأكاديمية الدولية دراسة التاريخ الإداري والسياسي للمنطقة بدقة وموثوقية عالية، مما يدعم التبادل الثقافي والحوار المعرفي العالمي.



