التراث والثقافة

نتائج جائزة الملك عبدالعزيز للهجن: الفائزون في الحيل والزمول

أعلنت جائزة الملك عبدالعزيز لسباقات الهجن، التي تعد واحدة من أبرز الفعاليات الرياضية والتراثية في المملكة العربية السعودية والمنطقة، عن أسماء الفائزين بالمراكز الأولى في المنافسات القوية لفئة "الحيل والزمول" (مفتوح – عام)، والتي جرت على مسافة ماراثونية بلغت 8 كيلومترات، وسط حضور جماهيري غفير ومنافسة محتدمة بين أشهر ملاك الهجن في الخليج.

تفاصيل نتائج الأشواط الرئيسية

شهدت الأشواط تنافساً مثيراً عكس الاستعدادات الكبيرة للمشاركين، وجاءت النتائج التفصيلية للمراكز الأولى على النحو التالي:

  • الشوط الأول: تمكن حمد نهيان العامري من انتزاع المركز الأول بجدارة على ظهر المطية "هتاش"، مسجلاً توقيتاً مميزاً يعكس قوة التحمل والسرعة.
  • الشوط الثاني: تألق فاران عتيق المري وخطف الصدارة عبر المطية "أريام"، التي أظهرت أداءً لافتاً في الأمتار الأخيرة من السباق.
  • الشوط الثالث: فرضت "هجن الرئاسة" سيطرتها، حيث حققت الفوز عبر المطية "نهاب"، مؤكدة حضورها القوي في المحافل الكبرى.
  • الشوط الرابع: واصلت "هجن الرئاسة" تألقها وحصدت اللقب الثاني لها في هذه المنافسات عبر المطية "الوارية".

أهمية فئة الحيل والزمول في سباقات الهجن

تكتسب سباقات فئة "الحيل والزمول" أهمية خاصة في عالم رياضة الهجن، حيث تُخصص هذه الفئة للهجن الكبيرة في السن (ما فوق 6 سنوات)، والتي تتميز بقدرتها العالية على التحمل وقطع المسافات الطويلة التي تصل إلى 8 كيلومترات وأكثر. وتُعد أشواط هذه الفئة بمثابة اختبار حقيقي لقوة المطايا وخبرة المضمرين، وغالباً ما تشهد مشاركة نخب الأصايل التي تمتلك سجلاً حافلاً في الميادين الخليجية.

جائزة الملك عبدالعزيز.. ترسيخ للهوية الثقافية

تأتي هذه السباقات ضمن فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، الذي يُعد أكبر مهرجان من نوعه في العالم، ويقام سنوياً برعاية ملكية كريمة. وتهدف الجائزة بشكل أساسي إلى تأصيل تراث الإبل وتعزيزه في الثقافة السعودية والعربية، حيث ارتبطت الإبل تاريخياً بحياة الآباء والأجداد في الجزيرة العربية، وكانت رفيقة دربهم ومصدر رزقهم وفخرهم.

وتسعى المملكة من خلال تنظيم هذه البطولات الضخمة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية تتماشى مع رؤية السعودية 2030، ومن أبرزها:

  • الحفاظ على الموروث الشعبي: حماية التراث غير المادي للمملكة ونقله للأجيال القادمة.
  • دعم الاقتصاد الرياضي: حيث تبلغ قيمة الجوائز في هذه المهرجانات ملايين الريالات، مما ينعش حركة البيع والشراء في أسواق الإبل ومستلزماتها.
  • تعزيز السياحة: يجذب المهرجان الزوار والسياح من مختلف دول العالم للاطلاع على الثقافة الصحراوية الأصيلة.
  • تعميق الروابط الخليجية: تشهد هذه السباقات مشاركة واسعة من دول مجلس التعاون الخليجي، كما ظهر في فوز "هجن الرئاسة" من دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يعزز التلاحم والمنافسة الشريفة بين الأشقاء.

ختاماً، لا تُعد جائزة الملك عبدالعزيز لسباقات الهجن مجرد منافسة رياضية، بل هي تظاهرة ثقافية كبرى تعيد إحياء أمجاد الماضي بروح العصر الحديث، وتؤكد على مكانة الإبل كرمز ثقافي راسخ في الهوية السعودية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى