أخبار السعودية

مركز الملك سلمان يكافح الكوليرا باليمن: خدمات لـ 1783 مستفيداً

واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جهودها الحثيثة لدعم القطاع الصحي في اليمن، حيث قدم مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا خدماته الطبية والعلاجية لـ 1,783 مستفيداً خلال الفترة من 19 وحتى 25 نوفمبر 2025م. وتأتي هذه الخطوة استمراراً للالتزام السعودي بتخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق وحمايته من الأوبئة الفتاكة.

تفاصيل الخدمات الطبية والوقائية

شملت الخدمات المقدمة خلال هذا الأسبوع إجراء عمليات فحص دقيقة وشاملة للكشف عن حالات الاشتباه بمرض الكوليرا في عدة نقاط حيوية، تضمنت مطاري عدن والريان، بالإضافة إلى منفذي الحافية ورازح البريين. وقد غطت هذه الجهود مناطق جغرافية واسعة شملت حضرموت الساحل، وحضرموت الوادي، وعدن، وحجة، وصعدة. وأكدت التقارير الميدانية نجاح الإجراءات الوقائية، حيث لم يتم تسجيل أي حالات اشتباه أو إصابة مؤكدة بالكوليرا بين المسافرين خلال هذه الفترة، مما يعكس فاعلية أنظمة الرصد والمراقبة.

وإلى جانب الخدمات العلاجية والتشخيصية، أولى المشروع اهتماماً كبيراً بالجانب التوعوي، حيث تم تقديم 292 جلسة تثقيفية استفاد منها 6,223 فرداً. ركزت هذه الجلسات على طرق الوقاية من العدوى، وأهمية النظافة الشخصية، وكيفية التعامل مع المياه والأطعمة لضمان سلامتها، وهو ما يعد حجر الزاوية في كسر حلقة انتشار الوباء مجتمعياً.

سياق الأزمة الصحية في اليمن

تكتسب هذه الجهود أهمية قصوى بالنظر إلى السياق الصحي المعقد الذي يعيشه اليمن منذ سنوات. فقد أدى الصراع المستمر إلى تضرر البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي، مما خلق بيئة خصبة لانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه مثل الكوليرا. وتعد الكوليرا من التحديات الصحية الكبرى التي واجهت اليمن في العقد الأخير، حيث شهدت البلاد موجات تفشي سابقة استدعت تدخلاً دولياً عاجلاً. ويأتي تدخل مركز الملك سلمان كجزء من استراتيجية وقائية تهدف إلى منع تكرار تلك الموجات وحماية النظام الصحي الهش من الانهيار تحت وطأة الأوبئة.

استراتيجية المشروع وأهدافه

يستهدف مشروع الاستجابة العاجلة المناطق الأكثر تضرراً وعرضة للوباء، مع التركيز على خفض معدلات الإصابة والحد من الانتشار الجغرافي للمرض. ولتحقيق ذلك، تم إنشاء فرق طبية متخصصة تعمل على مدار الساعة لفحص ومراقبة المسافرين في المنافذ الجوية والبرية، لضمان عدم انتقال العدوى عبر الحدود أو بين المحافظات.

كما يتضمن المشروع دعماً لوجستياً وطبياً مباشراً للمرافق الصحية اليمنية، يشمل تزويدها بالإمدادات الضرورية لعلاج الكوليرا، مثل محاليل الإرواء الوريدي والفموي لتعويض السوائل المفقودة، والمضادات الحيوية المناسبة، بالإضافة إلى المستلزمات الوقائية ومواد التعقيم. علاوة على ذلك، يعمل المشروع على توسيع السعة السريرية في مراكز العزل والعلاج، لضمان الجاهزية التامة لاستيعاب أي زيادة محتملة في أعداد الحالات، مما يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات الوفيات المرتبطة بالمرض.

الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني

تجسد هذه المبادرات الدور الإنساني والإغاثي الرائد الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية عالمياً وإقليمياً. فدعم القطاع الصحي اليمني لا يقتصر على تقديم الأدوية فحسب، بل يشمل بناء القدرات، وترميم المرافق، ودعم الكوادر الطبية. وتؤكد هذه الجهود المستمرة حرص المملكة على أمن وسلامة اليمن صحياً، باعتبار أن الأمن الصحي جزء لا يتجزأ من الاستقرار الشامل، وسعياً منها لضمان حياة كريمة وصحية للشعب اليمني في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى