أنواع حصوات الكلى وطرق الوقاية: نصائح د. فيصل شاهين

أكد استشاري أول أمراض الكلى، الدكتور فيصل عبدالرحيم شاهين، أن مشكلات حصوات الجهاز البولي باتت تشكل تحدياً صحياً متزايداً، حيث أصبحت من أكثر أمراض المسالك البولية شيوعاً في السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن فهم الفروقات الدقيقة بين أنواع الحصوات وآليات تشكلها يمثل حجر الزاوية في استراتيجيات الوقاية وتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة التي قد تنجم عن إهمالها.
السياق البيئي والصحي لانتشار الحصوات
تُعد حصوات الكلى من الأمراض الضاربة في القدم، إلا أن معدلات الإصابة بها شهدت ارتفاعاً ملحوظاً عالمياً وإقليمياً نتيجة تغير أنماط الحياة العصرية. ويشير الخبراء إلى أن منطقة الخليج العربي، نظراً لطبيعتها المناخية الحارة، تقع ضمن ما يُعرف طبياً بـ "حزام الحصوات"، حيث يساهم ارتفاع درجات الحرارة في زيادة معدلات التعرق وفقدان السوائل، مما يرفع من تركيز الأملاح في البول ويزيد من فرص تكون الحصوات، وهو ما يجعل التوعية بهذا المرض ضرورة ملحة على المستوى الوطني والإقليمي لتقليل العبء على القطاع الصحي.
آلية التكون وأنواع الحصوات
وفي حديثه لصحيفة "اليوم"، أوضح الدكتور شاهين أن حصوات الكلى تتكون داخل نسيج الكلية نتيجة اختلال التوازن بين السوائل والأملاح والمعادن مثل الكالسيوم، الأوكسالات، وحمض اليوريك. تبدأ هذه الحصوات صغيرة الحجم، لكنها قد تنمو بمرور الوقت إذا لم يتم اكتشافها. وتتصاعد حدة الأعراض والمخاطر عندما تتحرك الحصوة باتجاه الحالب.
وفصّل الدكتور شاهين أنواع الحصوات بناءً على موقعها وتأثيرها:
- حصوات الحالب: هي الأكثر إيلاماً، حيث تنتقل من الكلية لتستقر في الحالب الضيق، مسببة "المغص الكلوي" الشديد، وقد يصاحبها غثيان ودم في البول.
- حصوات المثانة: تتشكل غالباً نتيجة عدم التفريغ الكامل للمثانة، أو بسبب تضخم البروستاتا لدى الرجال وتضيق الإحليل، مما يؤدي لترسب الأملاح في قاع المثانة مسببة صعوبة وحرقة في التبول.
الأسباب وعوامل الخطر
تتعدد أسباب الإصابة وتختلف من شخص لآخر، إلا أن الدكتور شاهين حدد مجموعة من العوامل الرئيسية، أبرزها:
- قلة شرب الماء والسوائل، مما يؤدي لتركيز البول.
- النظام الغذائي غير المتوازن الذي يعتمد على الإفراط في الملح والبروتينات الحيوانية.
- العوامل الوراثية واضطرابات الأيض.
- استخدام بعض الأدوية التي تؤثر على توازن الأملاح.
العلاقة بين التقدم في العمر والحصوات
وحول تأثير العمر، بيّن الدكتور شاهين أن كبار السن قد يكونون أكثر عرضة للإصابة ليس بسبب العمر بحد ذاته، بل نتيجة العوامل المصاحبة للشيخوخة، مثل ضعف الإحساس بالعطش، وتراجع قدرة الكلى الفسيولوجية على تركيز البول، بالإضافة إلى الأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم.
نصائح ذهبية للوقاية
واختتم الدكتور فيصل شاهين حديثه بتقديم خارطة طريق للوقاية، مشدداً على ضرورة شرب 2 إلى 3 لترات من الماء يومياً، وتقليل استهلاك الملح والمخللات والوجبات السريعة، مع الاعتدال في تناول اللحوم الحمراء والإكثار من الخضروات والفواكه. كما نصح بتجنب المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، وممارسة الرياضة بانتظام، مؤكداً على أهمية الفحص الدوري لوظائف الكلى، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي مع المرض.



