السعودية أول دولة تستجيب لنداء الصومال لمواجهة الجفاف

في خطوة تعكس ريادة المملكة العربية السعودية في العمل الإنساني العالمي، أكد رئيس الوكالة الوطنية الصومالية لإدارة الكوارث، محمود معلم عبدالله، أن المملكة هي أول دولة تستجيب بشكل رسمي للنداء الإنساني العاجل الذي أطلقته جمهورية الصومال الفيدرالية. وتأتي هذه الاستجابة السريعة عبر ذراع المملكة الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لتقديم العون للمتضررين من موجة الجفاف القاسية التي تضرب البلاد نتيجة شح الأمطار والتغيرات المناخية التي تعصف بمنطقة القرن الإفريقي.
تفاصيل الاستجابة السعودية العاجلة
جاء الإعلان عن هذه المبادرة خلال اجتماع استراتيجي عقده المسؤول الصومالي مع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الصومال، أحمد بن محمد المولد، وبحضور مدير فرع مركز الملك سلمان للإغاثة في إفريقيا، يزيد الحمود. وتركزت المباحثات حول آليات التدخل السريع وتنسيق الجهود لإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة، حيث تستهدف هذه الحزمة الإغاثية إنقاذ نحو 84 ألف فرد من الفئات الأكثر تضررًا واحتياجًا في المناطق المنكوبة، مما يسهم في تخفيف حدة المعاناة الإنسانية وتوفير الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء.
سياق الأزمة وأهمية التدخل المبكر
تكتسب هذه الاستجابة السعودية أهمية قصوى بالنظر إلى السياق البيئي والجغرافي الذي تمر به الصومال؛ حيث تواجه منطقة القرن الإفريقي تحديات مناخية متزايدة أدت إلى مواسم جفاف متكررة، مما يهدد الأمن الغذائي ويؤثر سلبًا على الثروة الحيوانية والزراعية التي يعتمد عليها السكان. ويُعد التدخل المبكر الذي قادته المملكة ركيزة أساسية لمنع تفاقم الأزمة وتحولها إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق، كما يشكل حافزًا للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية للاسراع في تقديم الدعم اللازم.
الدور الريادي لمركز الملك سلمان للإغاثة
أعرب رئيس الوكالة الوطنية الصومالية عن عميق شكره وامتنانه للمملكة العربية السعودية، مشيدًا بمواقفها الثابتة والأخوية تجاه الشعب الصومالي في مختلف المحن والأزمات. من جانبه، أوضح السفير أحمد بن محمد المولد أن هذه الجهود تأتي تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، مؤكداً حرص القيادة الرشيدة على الوقوف بجانب الدول الشقيقة والصديقة. وتجسد هذه المساعدات عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وتؤكد دور المملكة المحوري كفاعل دولي رئيسي في مجال الإغاثة الإنسانية، حيث يسعى مركز الملك سلمان دائمًا لمد يد العون للمحتاجين حول العالم دون تمييز، مما يعزز من الاستقرار الإقليمي ويدعم جهود التنمية والسلام.



