معرض عروس البحر الأحمر: تعزيز الهوية البصرية لجدة في 5 بلديات

جدة التاريخية والمعاصرة: قصة تحول حضري مستمر
لطالما عُرفت مدينة جدة بأنها بوابة الحرمين الشريفين ومركز تجاري وثقافي نابض على ساحل البحر الأحمر. وعلى مر العقود، تميزت المدينة بمزيجها الفريد بين التراث المعماري القديم المتمثل في منطقة “جدة التاريخية” (البلد) المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وبين الحداثة العمرانية المتسارعة. المعرض الحالي لا يقتصر على كونه منصة لعرض الصور الفوتوغرافية فحسب، بل هو توثيق حي لرحلة التحول هذه، حيث يربط الماضي العريق بالحاضر المزدهر، مبرزاً كيف تساهم المشاريع التنموية الحديثة في صياغة ملامح بصرية جديدة تتماشى مع رؤية السعودية 2030 وتطلعاتها الطموحة.
خارطة طريق المعرض ومحطاته في البلديات الفرعية
شهد تدشين المعرض حضور وكيل الأمين للبلديات الفرعية المهندس إبراهيم حافظ، ومساعد الأمين للتخطيط الاستراتيجي الدكتورة أبرار باشويعر. وتنطلق الجولة الجديدة للمعرض لتشمل خمس بلديات فرعية على مدار شهر كامل، مما يتيح فرصة واسعة للمجتمع المحلي والزوار للاطلاع على هذه الإبداعات الفنية التي ترصد التحولات التنموية والمشاهد الجمالية في المدينة.
وتستضيف بلدية جدة الجديدة أولى محطات المعرض ابتداءً من 14 يونيو الجاري، تليها بلدية بريمان في 21 يونيو، ثم بلدية أبحر في 28 يونيو، وبلدية ثول في 5 يوليو، فيما تختتم الجولة في بلدية المطار يوم 12 يوليو 2026. ومن المقرر أن يستمر المعرض لمدة أسبوع كامل في كل بلدية خلال الفترة من الساعة الواحدة حتى الثالثة مساءً، لضمان وصول هذه المبادرة الفنية إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.
أثر الفنون الإبداعية في ترسيخ الهوية البصرية لجدة
أكدت مساعد الأمين للتخطيط الاستراتيجي الدكتورة أبرار باشويعر أن معرض «عروس البحر الأحمر» يجسد توجهات الأمانة نحو تحويل مستهدفاتها الاستراتيجية إلى مبادرات نوعية تسهم في تعزيز جودة الحياة. وأشارت إلى أن المعرض يمثل مساحة تفاعلية يلتقي فيها الإبداع الفني بالتخطيط الحضري الحديث لإبراز جمال جدة المتأصل ومعالمها الحديثة برؤية بصرية تعكس هوية المدينة وتطورها المستمر.
وعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه المبادرة في تعزيز ارتباط المجتمع بمدينتهم وترسيخ قيم الانتماء للمكان، من خلال توظيف الفن كوسيلة تواصل فعالة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن إبراز الهوية البصرية لجدة عبر قنوات فنية محترفة يسلط الضوء على المدينة كوجهة سياحية وثقافية عالمية رائدة، قادرة على جذب الاستثمارات والزوار من مختلف أنحاء العالم، تماشياً مع مستهدفات جودة الحياة وتطوير القطاع السياحي في المملكة العربية السعودية.



