أمانة جدة تضبط 5255 قطعة ملابس رياضية مقلدة جنوب المحافظة

حملة رقابية تكشف عن مصنع متكامل للملابس المقلدة
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الرقابة ومكافحة الأنشطة غير النظامية، نجحت أمانة محافظة جدة، بالتعاون مع جهات حكومية أخرى، في ضبط موقع عشوائي جنوب المحافظة تم تحويله إلى وكر متكامل لتصنيع وتخزين الملابس الرياضية المقلدة. وأسفرت الحملة الميدانية المشتركة عن مصادرة أكثر من 5,255 قطعة مخالفة، شملت ملابس جاهزة تحمل شعارات أندية عالمية مزيفة، وملصقات كانت مُعدة للطباعة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الملابس الخام مجهولة المصدر.
وكشفت الفرق الميدانية أن الموقع المخالف كان مجهزاً بمعدات متطورة، بما في ذلك ماكينات طباعة ليزر وحرارية وأجهزة حاسوب متقدمة، كانت تُستخدم في عمليات تزييف الشعارات بدقة لتبدو وكأنها منتجات أصلية. كما احتوى الموقع على مرافق لسكن العمالة، مما يشير إلى أنه كان يعمل كخلية إنتاج وتوزيع متكاملة تهدف إلى تحقيق أرباح غير مشروعة من خلال ترويج البضائع المقلدة في الأسواق المحلية.
جهود وطنية لحماية الملكية الفكرية والاقتصاد
تأتي هذه العملية ضمن سياق أوسع لجهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الغش التجاري وحماية حقوق الملكية الفكرية، وهي ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى خلق بيئة استثمارية آمنة وجاذبة. فظاهرة تقليد العلامات التجارية لا تضر بأصحاب العلامات الأصلية فحسب، بل تؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني من خلال المنافسة غير العادلة مع الشركات الملتزمة بالأنظمة، والتهرب من الرسوم الضريبية والجمركية، فضلاً عن خداع المستهلكين بمنتجات رديئة الجودة.
وتعكس الحملة، التي نُفذت بتنسيق واسع مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ووزارة التجارة والهيئة السعودية للملكية الفكرية، تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية لفرض سيادة القانون وتطهير الأسواق من الممارسات الضارة. إن حماية حقوق الملكية الفكرية تعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، وتشجع على الابتكار والإبداع، وترسخ سمعة المملكة كشريك تجاري موثوق على الساحة العالمية.
التأثير والإجراءات المتخذة
على الصعيد المحلي، تساهم مثل هذه الضبطيات في حماية المستهلك من شراء سلع مقلدة قد لا تفي بمعايير الجودة والسلامة، كما تدعم التجار النظاميين الذين يواجهون تحديات كبيرة بسبب انتشار البضائع المزيفة. أما دولياً، فإن هذه الإجراءات تؤكد التزام المملكة بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية، مما يعزز مكانتها الاقتصادية.
وبناءً على الإجراءات المتبعة، تم تسليم الملابس الخام المضبوطة إلى الجمعيات الخيرية للاستفادة منها، بينما أُحيلت بقية المضبوطات المقلدة إلى لجنة الجرد في بلدية الجنوب الفرعية تمهيداً لإتلافها بالكامل. وأكدت أمانة جدة عزمها على مواصلة حملاتها الرقابية الصارمة، مشددة على عدم التهاون مع أي ممارسات تخالف الأنظمة وتضر بالاقتصاد الوطني والمصلحة العامة.



