طقس السعودية: حرارة شديدة بالشرقية وأمطار بجازان

أصدر المركز الوطني للأرصاد تنبيهات جوية جديدة بشأن تقلبات طقس السعودية اليوم الثلاثاء، حيث تشهد المملكة تباينًا مناخيًا حادًا يجمع بين درجات حرارة قياسية في المنطقة الشرقية وأمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على مرتفعات منطقة جازان. وتأتي هذه التنبيهات في إطار جهود المركز المستمرة لتوعية المواطنين والمقيمين بضرورة اتخاذ الحيطة والحذر وتجنب الأنشطة الخارجية في الأوقات الحرجة للحد من المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن هذه التقلبات الجوية الحادة.
تباين مناخي فريد يسيطر على طقس السعودية اليوم
أوضح المركز الوطني للأرصاد أن المنطقة الشرقية، وتحديدًا محافظة العديد، تواجه موجة حارة شديدة، حيث من المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة العظمى ما بين 47 و48 درجة مئوية. وأشار التقرير إلى أن هذه الموجة الحارة ستستمر بمشيئة الله تعالى حتى الساعة الخامسة مساءً. وتعد هذه الارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة سمة بارزة في فصل الصيف بالمنطقة الشرقية نظراً لطبيعتها الجغرافية الصحراوية الجافة وقربها من المسطحات المائية التي تزيد من نسبة الرطوبة أحياناً. وينصح الخبراء دائمًا بضرورة شرب كميات كافية من المياه وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة لتفادي ضربات الشمس والإجهاد الحراري.
أمطار رعدية وجريان للسيول يلطفان أجواء جازان
على النقيض تمامًا، نبه المركز الوطني للأرصاد من هطول أمطار متوسطة على منطقة جازان جنوب غرب المملكة، مصحوبة بنشاط ملحوظ في الرياح المثيرة للأتربة والغبار، وتدنٍ في مدى الرؤية الأفقية، بالإضافة إلى صواعق رعدية وجريان للسيول في الأودية. وتشمل هذه الحالة الجوية محافظات الحرث، والدائر بني مالك، والريث، والعارضة، والعيدابي، وفيفا، وهروب، بالإضافة إلى المناطق المفتوحة والطرق السريعة. ومن المتوقع أن تستمر هذه الحالة الجوية حتى الساعة الثامنة مساءً، مما يتطلب من قائدي المركبات توخي أقصى درجات الحذر أثناء القيادة والابتعاد عن مجاري الأودية والشعاب.
التنوع الجغرافي للمملكة وأثره على الظواهر الجوية
يعود هذا التباين الكبير في الأجواء إلى التنوع الجغرافي الهائل الذي تتميز به المملكة العربية السعودية. فبينما تسيطر الكتل الهوائية المدارية الحارة والجافة على الأجزاء الشرقية والوسطى، تتأثر المرتفعات الجنوبية الغربية مثل جازان وعسير برياح موسمية رطبة قادمة من بحر العرب والمحيط الهندي، مما يؤدي إلى تكثف السحب الركامية وهطول الأمطار الصيفية بانتظام. هذا التنوع المناخي يسهم في إثراء الطبيعة البيئية للمملكة، ولكنه يتطلب في الوقت ذاته استعدادًا دائمًا من الجهات المعنية مثل الدفاع المدني للتعامل مع مخاطر السيول المفاجئة وحماية الأرواح والممتلكات.



