الرياض تستضيف المؤتمر الدولي للعواصف الغبارية والرملية بنسخته الثانية

أعلن المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية عن انطلاق التحضيرات الرسمية لتنظيم النسخة الثانية من المؤتمر الدولي للعواصف الغبارية والرملية، والمقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض بحلول نهاية العام الجاري. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كلاعب محوري في الجهود الدولية الرامية لمواجهة التحديات المناخية والبيئية.
استكمال مسيرة «إعلان الرياض»
أوضح المدير التنفيذي للمركز، جمعان القحطاني، أن الاستعدادات للنسخة الثانية تأتي بناءً على النجاحات الاستراتيجية التي حققتها النسخة الأولى من المؤتمر. وقد تميزت النسخة السابقة بإصدار «إعلان الرياض»، الذي يُعد وثيقة مرجعية دولية وخارطة طريق شاملة لتنسيق الجهود العالمية في التعامل مع ظاهرة العواصف الغبارية. ويهدف المؤتمر القادم إلى تفعيل بنود هذا الإعلان وتحويل التوصيات إلى برامج عمل واقعية ملموسة.
أبعاد بيئية واقتصادية للحدث
يكتسب هذا المؤتمر أهمية بالغة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية على المنطقة والعالم. وتُعد العواصف الغبارية والرملية من الظواهر العابرة للحدود التي لا تقتصر آثارها على الجانب البيئي فحسب، بل تمتد لتشمل خسائر اقتصادية ضخمة تؤثر على قطاعات الطيران، الزراعة، والصحة العامة. ومن هنا، يسعى المؤتمر في نسخته الجديدة إلى تعزيز الإطار التنسيقي بين دول الإقليم للتعامل بكفاءة مع هذه العواصف، مع التركيز بشكل خاص على دعم جهود الدول المصدرة للغبار للحد من الظاهرة عند المنبع.
تعزيز الشراكات الدولية بعد COP16
يشهد المؤتمر مشاركة دولية واسعة تضم قيادات وممثلي المنظمات الأممية المعنية بالمناخ، بالإضافة إلى نخبة من الباحثين والعلماء. ويأتي هذا الحراك الاستراتيجي امتداداً للنجاحات المتوالية التي حققتها المملكة في الملف البيئي، والتي كان آخرها استضافة الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لمكافحة التصحر والجفاف «COP16». وقد شكلت تلك الاستضافة منصة انطلاق لشراكات دولية نوعية، مما يعزز من فرص نجاح المؤتمر الحالي في الخروج بحلول مبتكرة.
أجندة علمية لمستقبل مستدام
تستهدف أجندة المؤتمر إجراء دراسات علمية معمقة للكشف عن المسببات الدقيقة للعواصف الرملية، واستخدام التقنيات الحديثة في الرصد والإنذار المبكر. ويسعى المشاركون إلى تسريع ابتكار وتطبيق الحلول الإقليمية المشتركة والمستدامة للتخفيف من التداعيات البيئية والاقتصادية لهذه الظاهرة، بما يضمن مستقبلاً أكثر استدامة لدول المنطقة والعالم.



