وزير الصناعة: مساهمة القطاع الصناعي تبلغ نصف تريليون ريال

كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، عن قفزات نوعية حققها القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية، معلناً عن ارتفاع عدد المنشآت الصناعية من 8 آلاف منشأة في بداية انطلاق الرؤية إلى 12 ألف منشأة صناعية حالياً، مما يعكس وتيرة النمو المتسارعة في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح الخريّف، خلال حديثه في المؤتمر الصحفي الحكومي المنعقد اليوم الأربعاء، أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نصف تريليون ريال، وهو رقم يعكس نجاح الخطط الاستراتيجية الرامية لتنويع مصادر الدخل. كما أشار إلى أن القطاع نجح في توفير 480 ألف فرصة وظيفية، مما يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة ورفع نسبة التوطين في الوظائف النوعية والفنية.
بنية تحتية متطورة ومدن صناعية ذكية
وفي سياق استعراضه للبنية التحتية، لفت الوزير إلى وجود 42 مدينة صناعية منتشرة في مختلف مناطق المملكة حالياً. وتأتي هذه التوسعة في المدن الصناعية كجزء من استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير الخدمات اللوجستية والتقنية اللازمة لتمكين المصانع من العمل بكفاءة عالية، بما يتماشى مع مستهدفات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب).
برنامج “صنع في السعودية” وتعزيز المحتوى المحلي
وتطرق الوزير إلى برنامج “صنع في السعودية”، الذي يعد أحد أبرز المبادرات الوطنية لتعزيز الهوية الصناعية للمملكة، مشيراً إلى منجزات البرنامج في رفع الثقة بالمنتج الوطني وزيادة صادرات المملكة غير النفطية. وسلط الضوء على معرض “صنع في السعودية 2025” المرتقب، مؤكداً دوره في تمكين الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة للشراكات الدولية، بالإضافة إلى الإعلان عن الدولة ضيف الشرف للمعرض، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز صناعي إقليمي وعالمي.
الأثر الاقتصادي والاستراتيجي
تكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، حيث تسعى المملكة من خلال رؤية 2030 إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل. ويُعد وصول عدد المصانع إلى 12 ألف مصنع ومساهمة القطاع بنصف تريليون ريال دليلاً ملموساً على جدوى الإصلاحات التشريعية والتسهيلات التمويلية التي قدمتها الدولة للمستثمرين الصناعيين. كما أن التركيز على الثروة المعدنية والصناعات التحويلية يضع المملكة في مصاف الدول المؤثرة في سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما في قطاعات التعدين والصناعات المتقدمة.



