مبادرة غذائية لكسر رهبة الاختبارات المركزية بالمدارس

دشّن طلاب المرحلة الابتدائية اليوم، أولى أيام الاختبارات المركزية للفصل الدراسي الأول بمادة الرياضيات، وسط جاهزية أكاديمية عالية ومبادرة نوعية أطلقتها إدارة المدرسة تمثلت في مائدة غذاء صحي استهدفت كسر الرهبة النفسية لدى الطلاب، وتعزيز طاقتهم الجسدية والذهنية لضمان أداء أمثل داخل قاعات الاختبار.
واستهل الطلاب يومهم الدراسي الأول في موسم الحصاد التعليمي بروح معنوية مرتفعة، حيث أكد الطالب قاسم البريه جاهزية زملائه التامة لخوض الاختبارات المركزية، معرباً عن أمله في أن تكون الأسئلة في متناول الجميع وتتوج جهودهم الدراسية بالنجاح.
سياق الاختبارات المركزية وأهميتها التعليمية
تأتي هذه الاختبارات في سياق توجه وزارة التعليم بالمملكة العربية السعودية نحو تجويد نواتج التعلم، حيث تُعد الاختبارات المركزية أداة قياس معيارية تهدف إلى تقييم مستوى التحصيل الدراسي للطلاب بشكل دقيق وموحد. وتكتسب هذه الاختبارات أهمية قصوى كونها مؤشراً حقيقياً لمدى استيعاب الطلاب للمهارات الأساسية في المواد العلمية كالرياضيات، مما يساعد صانعي القرار والتربويين على وضع الخطط العلاجية والإثرائية المناسبة. وتعد هذه المرحلة التأسيسية حجر الزاوية في بناء المسار الأكاديمي للطالب، مما يجعل العناية بالجانب النفسي والبيئي خلال فترة الاختبارات ضرورة ملحة لا تقل أهمية عن الاستعداد المعرفي.
خطوة استباقية غير تقليدية في مدارس صفوان بن أمية
واتخذت إدارة مدارس صفوان بن أمية خطوة استباقية غير تقليدية لتهيئة الأجواء النفسية، عبر إعداد مائدة صحية متكاملة استقبلت بها الطلاب، واشتملت على تشكيلة متنوعة من التمور والفواكه والخضروات والمخبوزات الطازجة.
نايف الحارثي
وصف الطالب نايف الحارثي، من الصف الرابع، هذه المبادرة بأنها كانت العامل الحاسم في كسر حاجز الخوف والرهبة المعتادة من الاختبارات، مشيراً إلى أن التحضير الجيد للدراسة تكلل بهذا الاستقبال المحفز. وأوضح الطالب أمجد القصاب تفاصيل المائدة التي ضمت الخيار والتفاح والفراولة بجانب الحلوى، مؤكداً أن هذا التنوع لم يكن مجرد غذاء، بل رسالة طمأنة بثت الراحة في نفوسهم قبل استلام أوراق الإجابة.
أمجد القصاب
الأثر النفسي والفسيولوجي للتغذية السليمة
من الناحية العلمية والتربوية، يؤكد الخبراء أن تقديم وجبات صحية خفيفة قبل الاختبارات يساهم بشكل مباشر في استقرار مستويات السكر في الدم، مما يمد الدماغ بالجلوكوز اللازم للعمليات المعرفية المعقدة مثل التذكر والتحليل. وتساعد الفواكه والتمور تحديداً في منح طاقة سريعة ومستدامة دون التسبب في الخمول الذي قد تحدثه الوجبات الدسمة. علاوة على ذلك، فإن الجانب النفسي لهذه المبادرة يعزز شعور الطالب بالانتماء والأمان داخل البيئة المدرسية، مما يقلل من إفراز هرمونات التوتر التي قد تعيق استرجاع المعلومات.
من جانبه، أشار الطالب علي القصاب إلى البعد التربوي للمبادرة، موضحاً أنها علمتهم عملياً أهمية الغذاء الصحي في مثل هذه الأوقات، حيث أمدتهم بالطاقة اللازمة لمواصلة اليوم الدراسي بكامل النشاط.
علي القصاب
وأجمع الطلاب والكادر التعليمي على أن هذه اللفتة الإنسانية من المدرسة ساهمت بشكل مباشر في تبديد التوتر، وتحويل قلق الاختبارات المركزية إلى طاقة إيجابية واستعداد نفسي وبدني متكامل، مقدمة نموذجاً يحتذى به في كيفية إدارة فترات الاختبارات بأسلوب تربوي حديث يراعي الجوانب النفسية والصحية للمتعلّم.


