أخبار السعودية

800 مبتكر في هاكثون الصحة والأمن في الحج لتطوير حلول ذكية

أكد الدكتور صالح المحسن، المشرف العام على الخدمات الطبية بوزارة الداخلية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، أن النسخة الثالثة من منتدى الصحة والأمن تمثل منصة وطنية مهنية رائدة تعكس تكامل القطاعات في المملكة. وفي هذا السياق، يبرز دور هاكثون الصحة والأمن في الحج كحدث استثنائي يجمع العقول المبدعة لتعزيز التعاون بين القطاعات الصحية والأمنية والخدمية. يهدف هذا التجمع التقني والطبي إلى تقديم رعاية متكاملة تضمن، بمشيئة الله، حجاً صحياً وآمناً لجميع حجاج بيت الله الحرام، بما يتماشى مع تطلعات القيادة الرشيدة.

مسيرة التطور التقني في خدمة ضيوف الرحمن

على مر العقود، أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتطوير منظومة الحج والعمرة، حيث انتقلت من تقديم الخدمات التقليدية إلى تبني أحدث التقنيات العالمية. تاريخياً، كانت إدارة الحشود وتقديم الرعاية الصحية لملايين الحجاج في مساحة جغرافية محدودة وخلال فترة زمنية قصيرة تحدياً كبيراً. ومع انطلاق رؤية السعودية 2030، أصبح التحول الرقمي والابتكار ركيزة أساسية في تيسير أداء المناسك. وتأتي الفعاليات التقنية والطبية الحالية امتداداً لجهود مستمرة تهدف إلى تسخير الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة للارتقاء بجودة الخدمات، مما يعكس التزام المملكة التاريخي والإسلامي برعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما.

800 مبتكر يصنعون الفارق في هاكثون الصحة والأمن في الحج

أوضح الدكتور المحسن خلال المنتدى، الذي يأتي ضمن مبادرات الخدمات الطبية بوزارة الداخلية وبدعم وتوجيه من سمو وزير الداخلية، أن الفعالية تشهد مشاركة أكثر من 800 مبتكر ومبتكرة من أبناء وبنات الوطن في هاكثون الصحة والأمن في الحج المصاحب للمنتدى. يعمل هؤلاء المشاركون بشغف على تطوير حلول ذكية تسهم في مواجهة التحديات الميدانية التي قد تواجه موسم الحج. ويعكس هذا الحجم الكبير من المشاركة المجتمعية مدى كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على دعم منظومة خدمة الحجاج بابتكارات نوعية. ويتضمن المنتدى جلسات حوارية متخصصة تقدمها مختلف الجهات الأمنية والصحية والتنظيمية بصورة تكاملية، إلى جانب معرض مصاحب يستعرض أحدث الحلول والتقنيات.

الأثر الاستراتيجي للابتكارات محلياً ودولياً

لا تقتصر أهمية هذه الابتكارات على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد تأثيرها المتوقع ليشمل الصعيدين الإقليمي والدولي. محلياً، تسهم هذه الحلول الذكية في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الأعباء على الكوادر البشرية، فضلاً عن تعزيز الاقتصاد المعرفي وتوطين التقنية. أما دولياً، فإن نجاح المملكة في إدارة ملايين الحجاج بكفاءة صحية وأمنية عالية يقدم نموذجاً عالمياً يُحتذى به في إدارة الحشود وطب الكوارث. إن تصدير هذه التجربة التقنية يرسخ مكانة السعودية كدولة رائدة في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسانية، ويعزز من ثقة المجتمع الدولي في قدرات المملكة على تنظيم أضخم التجمعات البشرية بأعلى معايير السلامة.

توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز الاستجابة السريعة

أضاف المشرف العام أن الخدمات الطبية بوزارة الداخلية تُعد إحدى الجهات الرئيسة المقدمة للخدمات الصحية خلال موسم الحج، حيث تقدم خدماتها لرجال الأمن المكلفين في الميدان، إلى جانب دورها المساند لمنظومة الرعاية الصحية بقيادة وزارة الصحة. ولفت إلى أن الخدمات تشمل شبكة رعاية متكاملة تضم عيادات ميدانية في المشاعر المقدسة، ومستشفى مرجعي في مكة المكرمة. وتعتمد هذه الخدمات على توظيف التقنيات الحديثة لمواجهة التحديات الميدانية، ومن بينها الأساور الذكية التي تتابع الحالة الصحية لرجال الأمن، مما يتيح التدخل الاستباقي والعاجل. كما يتم استخدام الطائرات المسيّرة (الدرونز) لإيصال المستلزمات الطبية بالتعاون مع (نوبكو)، بالإضافة إلى الاستفادة من العربات الذكية والتقنيات المتنقلة الموزعة في مواقع تمركز القوى الأمنية لرفع الجاهزية وسرعة تقديم الخدمة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى